دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٧٣ - (المسألة الثانية ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل،
و قد ذكر موانع أخر لسقوط إطلاقات العبادات عن قابليّة التمسّك فيها بأصالة الإطلاق و عدم التقييد، لكنّها قابلة للدفع أو غير مطّردة في جميع المقامات، و عمدة الموهن لها ما ذكرناه.
و الصلاة خير موضوع، و غير ذلك. و المستفاد منه في هذا الكتاب كون مثل أَقِيمُوا الصَّلاةَ* واردا على الوجه الثاني. انتهى.
(و قد ذكر موانع أخر لسقوط إطلاقات العبادات عن قابليّة التمسّك فيها بأصالة الإطلاق و عدم التقييد).
منها: سقوط الإطلاقات بورود كثرة التقييدات عليها، و فيه أنّ ذلك يجري في العمومات فقط لجواز تقييد المطلق إلى الواحد، و عدم جواز تخصيص العامّ إلى الواحد لأنّه قبيح.
و منها: إنّ التمسّك بالإطلاق مشروط بكونه من قبيل المتواطئ دون المشكّك، و ما نحن فيه من قبيل الثاني دون الأوّل، لانصراف ألفاظ العبادات على القول بالأعمّ إلى الصحيحة. و فيه:
: إنّه يظهر الجواب عنه من تزييف المصنّف؟؟؟ لقول من توهّم كون المراد بألفاظ العبادات على القول بالأعمّ، هي الصحيحة نظرا إلى عدم كون الفاسدة مأمورا بها، و قد تقدّم الجواب تفصيلا.
: إنّا نمنع الانصراف المذكور؛ لأنّ المتبادر منها على تقدير تسليمه إنّما هي المشتملة على الأجزاء الواجبة و المندوبة، و هو خارج عن محلّ النزاع، و غير معلوم تحقّقه في زمان صدور الخطابات، فدعوى فهم خصوص الصحيحة منها بمثابة دعوى فهم خصوص الفاسدة منها، فليست هي بالنسبة إليهما من قبيل المشكّك، كما في الأوثق.
و قد أشار ١ إلى ردّ هذه الموانع بقوله:
(لكنّها قابلة للدفع) كالثاني (أو غير مطّردة في جميع المقامات) كالأوّل حيث يجري في العمومات دون المطلقات.