دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٠ - المسألة الاولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر
و لا يخفى على المتأمّل عدم الفرق بين الوجوبين في نفي ما يترتّب عليه من استحقاق العقاب؛ لأنّ ترك الواجب الغيري منشأ لاستحقاق العقاب و لو من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسي.
نعم، لو كان الظاهر من الأخبار نفي العقاب المترتّب على ترك الشيء من حيث خصوص ذاته، أمكن دعوى ظهورها في ما ادّعى، مع إمكان أن يقال: إنّ العقاب على ترك الجزء أيضا من حيث خصوص ذاته؛ لأنّ ترك الجزء عين ترك الكلّ، فافهم.
نفيه معارض بنفي وجوب الأقلّ النفسي، (و لا يخفى على المتأمّل عدم الفرق بين الوجوبين في نفي ما يترتّب عليه من استحقاق العقاب).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) هو أنّ مفاد الأخبار هو نفي العقاب المترتّب على ترك الواجب، و من المعلوم أنّ ترتّب العقاب لا يختص بالواجب النفسي، بل قد يترتّب على ترك الواجب الغيري، و هو فيما إذا كان ترك الواجب الغيري سببا لترك الواجب النفسي، كما في المقام، حيث يكون ترك الجزء موجبا لترك الواجب النفسي على تقدير كونه هو الأكثر، فيترتّب العقاب على ترك الواجب الغيري لكونه سببا لترك الواجب النفسي، فيصحّ حينئذ التمسّك بالأخبار لنفي وجوب الجزء.
(نعم، لو كان الظاهر من الأخبار نفي العقاب المترتّب على ترك الشيء من حيث خصوص ذاته، أمكن دعوى ظهورها في ما ادّعى).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) أنّه لو كان ظاهر الأخبار نفي الحكم الصادر من الشارع أصالة لا تبعا أو نفي العقاب المترتّب على ترك الواجب من حيث ذاته، لا من حيث كون تركه مفضيا إلى ترك الواجب النفسي، أمكن دعوى ظهورها فيما ذكر، إذ ترتّب العقاب على ترك الواجب من حيث ذاته إنّما هو في الواجب النفسي لا الغيري.
(مع إمكان أن يقال: إنّ العقاب على ترك الجزء أيضا من حيث خصوص ذاته)، و توضيحه يحتاج إلى تقديم مقدّمة، و هي أنّ للجزء لحاظين:
الأوّل: لحاظه من حيث توقّف وجود الكلّ على وجوده، و هو بهذا اللحاظ يكون مقدّمة للكلّ، فيكون واجبا غيريّا كسائر المقدّمات الخارجيّة.
و الثاني: لحاظه من حيث انضمامه مع سائر الأجزاء، و هو بهذا اللحاظ يكون عين الكلّ