دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣ - (الثاني إنّه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل حتى فيما احتمل كراهته
جريان الاحتياط و عدمه في الفعل المحتمل كونه عبادة، و بذلك يخرج كلام المصنّف (قدّس سرّه) من التكرار و اللغو، كما لا يخفى على المتأمّل.
و أما تحرير محلّ الكلام فيتضح بعد ذكر مقدّمة و هي:
إنّ الوجوب المشتبه بغير الحرمة يمكن أن يكون تعبديّا، و يمكن أن يكون توصّليّا، و الثاني خارج عن محلّ الكلام، لإمكان الاحتياط فيه من دون إشكال. و الأوّل يتصوّر على أقسام و هي سبعة، كما تقدّم في الجدول، و نكرّره ثانيا تسهيلا لفهم المحصّلين:
() ثمّ إنّ الصورة الاولى و هي اشتباه الوجوب مع الاستحباب خارجة عن محلّ الكلام؛ و ذلك لجريان الاحتياط فيها، و لا إشكال فيه لثبوت أصل الرجحان الكاشف عن الأمر فيها، و الشكّ إنّما هو في تحقّقه في ضمن فصل الوجوب أو الاستحباب، و لهذا لم يذكرها المصنّف (قدّس سرّه).
و أما بقيّة الصور فداخلة في محلّ الكلام و كما يجري فيها ما يأتي من الأخبار الدالّة على التسامح في أدلّة السنن. و يظهر حكم جميع الصور الستة من حكم واحدة منها جوازا و منعا.
فيقول المصنّف (قدّس سرّه):
(إنّه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل ... إلى آخره).
أي: بفعل ما يحتمل كونه واجبا (حتى فيما احتمل كراهته).