دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٩ - المسألة الاولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر
و منها: قوله ٦: (رفع عن امّتي ... ما لا يعلمون) [١]، فإنّ وجوب الجزء المشكوك ممّا لم يعلم فهو مرفوع عن المكلّفين، أو أنّ العقاب و المؤاخذة المترتّبة على تعمّد ترك الجزء المشكوك الذي هو سبب لترك الكلّ مرفوع عن الجاهل، إلى غير ذلك من أخبار البراءة الجارية في الشبهة الوجوبيّة.
و كان بعض مشايخنا ; يدّعي ظهورها في نفي الوجوب النفسي المشكوك و عدم جريانها في الشكّ في الوجوب الغيري.
الثاني و هو الاستدلال على نفي وجوب الأكثر.
و يمكن أن يقال في الجواب عن السؤال المذكور: بأنّ الفرق بين الاستدلالين هو أنّ الاستدلال الأوّل ناظر إلى نفي الوجوب الغيري للجزء المشكوك و الثاني ناظر إلى نفي الوجوب النفسي للأكثر، فحينئذ الموصول و هو (ما) في قوله ٧: (ما حجب) أعمّ من الوجوب النفسي و الغيري.
و كيف كان، فيمكن الاستدلال بالرواية على نفي الوجوب الغيري كالنفسي.
(و منها: قوله ٦: (رفع عن امّتي ... ما لا يعلمون))، أي: رفع عنهم ما لا يعلمون حكما أو عقابا.
الأوّل: هو أنّ وجوب الجزء المشكوك ممّا لا يعلم، فيكون مرفوعا عن المكلّف.
الثاني: كان المرفوع هو المؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول على ما تقدّم في بحث البراءة، فيكون العقاب على ترك الجزء المشكوك مرفوعا، و قد أشار المصنّف (قدّس سرّه) إلى كلا الاحتمالين في المتن، فراجع.
(و كان بعض مشايخنا ; يدّعي ظهورها في نفي الوجوب النفسي المشكوك ... إلى آخره)، و المراد من بعض مشايخه هو المحقّق شريف العلماء (قدّس سرّه) على ما في التنكابني، حيث قال بعدم جريان الأخبار في الوجوب الغيري لظهورها في نفي الوجوب النفسي المشكوك، و حينئذ لا يمكن الاستدلال بها على نفي وجوب الجزء المشكوك في المقام؛ لأنّ وجوب الجزء غيري لا تجري فيه الأخبار، و أمّا وجوب الأكثر فهو و إن كان نفسيّا إلّا أنّ
[١] الخصال: ٤١٧/ ٩. التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤. الوسائل ١٥: ٣٦٩، أبواب جهاد النفس، ب ٥٦، ح ١.