دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨١ - الثاني إنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة ينوي في كلّ منهما فعلهما احتياطا لإحراز الواجب الواقعي
و السرّ في تعيينه للسقوط هو أنّه إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط، و ليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط، بل متأخر عنه، فإذا قيّد اعتباره بحال التمكّن سقط حال العجز، يعني العجز عن إتيان الفعل الجامع للشرائط مجزوما به.
الثاني: إنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة على الوجه المتقدّم في مسألة الظهر و الجمعة. و حاصله: إنّه ينوي في كلّ منهما فعلهما احتياطا لإحراز الواجب الواقعي المردّد
قصد الوجه حينئذ.
ثمّ بيّن المصنّف (قدّس سرّه) وجه تعيين قصد الوجه بالسقوط بقوله: (و السرّ في تعيينه للسقوط هو أنّه إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط، و ليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط، بل متأخر عنه).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) كما في شرح الاستاذ الاعتمادي دامت إفاداته، هو أنّ شرائط العبادة على قسمين: منها طوليّة و منها عرضيّة.
و الشرائط العرضيّة: هي التي لاحظ الشارع الصلاة جامعة لها ثمّ أمر بها، و يقال لها شرائط المأمور به، كالقبلة و الستر، و الطهارة و أمثالها.
و الشرائط الطوليّة: هي التي لوحظت بعد تعلّق الأمر بالصلاة الجامعة للشرائط، فتكون من آثار الأمر كقصد التعيين و الوجه و القربة، فإنّ العقلاء يحكمون بإتيان الصلاة الواجدة للشرائط بقصد الأمر و الوجوب و القربة؛ و لهذا قال المصنّف (قدّس سرّه): (ليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط، بل متأخر عنه) بل لا يمكن اعتباره في مرتبة سائر الشرائط، لكونه مستلزما للدور الباطل.
(فإذا قيّد اعتباره بحال التمكّن سقط حال العجز)؛ لأن الدليل على اعتباره هو بناء العقلاء، و من المعلوم أنّ بنائهم باعتبار الجزم بالنيّة، و قصد الوجه مختصّ بحال التمكّن، و لم يثبت بناؤهم على الأزيد منه، فالحاصل أنّ المتعيّن للسقوط هو قصد الوجه بعد عدم تمكّن المكلّف منه عند اشتباه الشرط.
[الثاني إنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة ينوي في كلّ منهما فعلهما احتياطا لإحراز الواجب الواقعي]
(الثاني: إنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة على الوجه المتقدّم) في المسألة الاولى، حيث ذكر الطريقين لكيفيّة النيّة في العبادة بعد سقوط قصد التعيين، فيجب على المكلّف فيما علم بالواجب إجمالا- و كان مردّدا بين أمرين- الإتيان بكلا الأمرين و ينوي بفعل كلّ