دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٦ - (المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ)
و ما تقدّم من البعض- من منع التكليف بالمجمل، لاتّفاق العدليّة على استحالة تأخير البيان- قد عرفت منع قبحه أوّلا، و كون الكلام في ما عرض له الإجمال ثانيا.
ثمّ إنّ المخالف في المسألة ممّن عثرنا عليه هو الفاضل القمّي ;، و المحقّق الخوانساري في ظاهر بعض كلماته، لكنّه (قدّس سرّه) وافق المختار في ظاهر بعضها الآخر، قال- في مسألة التوضّؤ بالماء المشتبه بالنجس، بعد كلام له في منع التكليف في العبادات إلّا بما ثبت من أجزائها و شرائطها- ما لفظه: «نعم، لو حصل يقين المكلّف بأمر و لم يظهر معنى ذلك الأمر، بل يكون
خارجا لئلّا يلزم التكليف بالمجمل.
و حاصل الدفع، هو عدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على الامتثال من طريق الاحتياط بعد عدم تمكّنه من العلم التفصيلي بما هو الواجب واقعا، و قبح تنجّز التكليف على الجاهل يختصّ بما لم يتمكّن من الاحتياط بعد عدم تمكّنه من الاستعلام، و ذلك لقبح توجّه التكليف إلى العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط.
(و ما تقدّم من البعض- من منع التكليف بالمجمل، لاتّفاق العدليّة على استحالة تأخير البيان- قد عرفت منع قبحه أوّلا، و كون الكلام في ما عرض له الإجمال ثانيا).
و تقدّم من المحقّق القمّي (قدّس سرّه)، حيث قال بمنع التكليف بالمجمل لكونه مستلزما لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتّفق العدليّة على استحالته، فيقول المصنّف (قدّس سرّه) في ردّه بأحد وجهين:
الأول: عدم قبحه مع تمكّن المكلّف من الامتثال و لو بالاحتياط.
و الثاني: خروج ما ذكره المحقّق القمّي (قدّس سرّه) من استحالة التكليف بالمجمل عن محلّ الكلام، و ذلك لأنّ التكليف بالمجمل الذاتي يكون قبيحا، و محلّ البحث هو الإجمال بالعرض، و التكليف بما عرض له الإجمال ليس بقبيح. فتأمّل جيدا.
(ثمّ إنّ المخالف في المسألة ممّن عثرنا عليه هو الفاضل القمّي ; و المحقّق الخوانساري (قدّس سرّه) في ظاهر بعض كلماته، لكنّه (قدّس سرّه) وافق المختار في ظاهر بعضها الآخر ... إلى آخره).
و قد تقدّم من المصنّف (قدّس سرّه) الحكم بوجوب الاحتياط في هذه المسألة، كالمسألة السابقة، فيقول: إنّ المخالف في المسألة هو الفاضل القمّي (قدّس سرّه) و المحقّق الخوانساري في