دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢ - المسألة الاولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلّي من جهة عدم النصّ المعتبر)
عند الشكّ في الوجوب، إلّا إذا علمنا اشتغال الذمّة بعبادة معيّنة و حصل الشكّ بين الفردين، كالقصر و الإتمام، و الظهر و الجمعة، و جزاء واحد للصيد أو اثنين، و نحو ذلك، فإنّه يجب الجمع بين العبادتين، لتحريم تركهما معا للنصّ و تحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط»، انتهى موضع الحاجة.
و قال المحدّث البحراني في مقدّمات كتابه، بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين: «أحدهما:
إنّها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي، بمعنى: إنّ الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب، و هذا القسم لا خلاف في صحّة الاستدلال به، إذ لم يقل أحد: إنّ الأصل
بعبادة معيّنة ... إلى آخره).
و المستفاد من هذا الكلام هو نفي الخلاف في نفي الوجوب عند الشكّ فيه، كما إذا شكّ المكلّف في أصل وجوب فعل، كالدعاء عند رؤية الهلال مثلا، فيحكم بعدم وجوبه، إلّا فيما إذا علم أصل التكليف بالوجوب و شكّ في المكلّف به.
(كالقصر و الإتمام، و الظهر و الجمعة، و جزاء واحد للصيد أو اثنين و نحو ذلك).
كدوران أمر الصلاة بين كونها مركّبة من عشرة أجزاء، بأن تكون الاستعاذة جزء منها، و بين كونها مركّبة من تسعة أجزاء، بأن لا تكون الاستعاذة واجبا فيها، فكان الحكم في الجميع هو الاشتغال و وجوب الاحتياط.
و مقتضى الاحتياط هو الجمع بين العبادتين فيما إذا كان المكلّف به مردّدا بين المتباينين، كالمثال الأوّل و الثاني، و الإتيان بالأكثر فيما إذا كان المكلّف به مردّدا بين الأقل و الأكثر الاستقلاليّين، كالمثال الثالث، أو الارتباطيّين، كالمثال الرابع.
(و تحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط).
أي: لا يجوز الجزم بوجوب أحدهما معيّنا مخيّرا في التعيين بمقتضى أصل البراءة، بل يجب الحكم بوجوب كليهما في الظاهر بمقتضى أحاديث الاحتياط. انتهى مورد الحاجة من كلام المحدّث الحرّ العاملي (قدّس سرّه).
(و قال المحدّث البحراني في مقدّمات كتابه، بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين:
«أحدهما: إنّها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي، بمعنى: إنّ الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب، و هذا القسم لا خلاف في صحّة الاستدلال به، إذ لم يقل أحد: إنّ