دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٢ - تنبيه
القسم الأول دوران الواجب بين المتباينين
أمّا القسم الأوّل: [فيما إذا دار الأمر في الواجب بين أمرين متباينين] فالكلام فيه يقع في أربع مسائل، على ما ذكرنا في أوّل الباب، لأنّه إمّا أن يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النصّ المعتبر، أو إجماله، أو تعارض النصّين، أو من جهة اشتباه الموضوع.
و أمّا مثال دوران الحرام بين الأقلّ و الأكثر الاستقلاليّين كقراءة العزيمة على الحائض، حيث يدور الحرام فيها بين الأقلّ و هي قراءة آية السجدة فقط، و بين الأكثر و هي قراءة تمام السورة، فحرمة الأقلّ متيقّنة، و حرمة الأكثر مشكوكة، فتجري فيه البراءة لرجوع الشكّ بالنسبة إلى الأكثر إلى الشكّ في أصل التكليف.
و كيف كان، فصور دوران الحرام بين الأقلّ و الأكثر مطلقا تكون خارجة عن المقام، لرجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في أصل التكليف، فلذا ترك ذكرها المصنّف (قدّس سرّه) إلّا أنّ تعليل المصنّف (قدّس سرّه) و هو قوله: (لأنّ الأكثر معلوم الحرمة) لا يشمل دوران الحرام بين الأقلّ و الأكثر الاستقلاليّين، و كان عليه أن يعلّل بما يشملهما.
تنبيه:
لا بأس أن نذكر جميع الصور و الاحتمالات المتصوّرة في الشبهة التحريميّة في الشكّ في المكلّف به، و كذلك ما يتصوّر في الشبهة الوجوبيّة المبحوث عنها في المقام، كما ذكرها الاستاذ الاعتمادي دامت إفاداته مع الأمثلة، إلّا أنّا نزيد عليه ترتيبا مشتملا على الجدول لتسهيل المحصّلين.
فنقول بعون اللّه تعالى: في صور الشبهة التحريميّة أنّ اشتباه الحرام بغير الواجب:
إمّا يكون من جهة الامور الخارجيّة.
أو من جهة عدم النصّ.
أو من جهة إجمال النصّ.
أو من جهة تعارض النصّين.