دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١ - المسألة الاولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلّي من جهة عدم النصّ المعتبر)
المطلب الثاني في دوران حكم الفعل بين الوجوب و غير الحرمة من الأحكام و فيه- أيضا- مسائل المسألة الاولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل، كالدعاء عند رؤية الهلال، و كالاستهلال في رمضان و غير ذلك، و المعروف من الأخباريّين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة و عدم وجوب الاحتياط.
قال المحدّث الحر العاملي في باب القضاء من الوسائل: «إنّه لا خلاف في نفي الوجوب
(المطلب الثاني: في دوران حكم الفعل بين الوجوب و غير الحرمة
من الأحكام).
بعد ما فرغ المصنّف (قدّس سرّه) من المطلب الأول و هو الشبهة التحريميّة بدأ في المطلب الثاني و هو الشبهة الوجوبيّة، و تقدّم منه (قدّس سرّه) أنّه جعل الشبهة التحريميّة مسائل أربع باعتبار منشأ الاشتباه فيها، فتأتي نفس تلك المسائل في الشبهة الوجوبيّة- أيضا- حيث يقول (قدّس سرّه) مشيرا إليها:
(و فيه- أيضا- مسائل:
المسألة الاولى: فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلّي من جهة عدم النصّ المعتبر).
المعروف توافق الأخباريّين مع المجتهدين في العمل بأصالة البراءة في الشبهة الوجوبيّة الناشئة عن فقدان النصّ المعتبر.
و يذكر المصنّف (قدّس سرّه) كلام من يظهر توافقه مع المجتهدين في هذه المسألة، و ممّن يظهر توافقه مع المجتهدين في القول بالبراءة و نفي الوجوب هو المحدّث الحرّ العاملي (قدّس سرّه) حيث قال في باب القضاء من الوسائل:
( «إنّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشكّ في الوجوب، إلّا إذا علمنا اشتغال الذمّة