دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٩ - (المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام)
المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام و هو على قسمين؛ لأنّ الواجب:
إمّا مردّد بين أمرين متباينين، كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر و الجمعة في يوم الجمعة، و بين القصر و الإتمام في بعض المسائل.
و إمّا مردّد بين الأقلّ و الأكثر، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة و فاقدتها، للشكّ في كون السورة جزء.
(المطلب الثاني: في اشتباه الواجب بغير الحرام).
و الواجب المشتبه بغير الحرام على قسمين:
أحدهما: ما أشار إليه بقوله:
(إمّا مردّد بين أمرين متباينين) و هو ما (إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر و الجمعة في يوم الجمعة، و بين القصر و الإتمام في بعض المسائل).
كما في السير إلى أربعة فراسخ، و كما لو نوى الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الرباعيّة أو قبلها، و هو جاهل عاجز عن التعلّم، فيشكّ في أنّ الواجب هل هو القصر، أو الإتمام؟ على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي بتصرّف.
و ثانيهما: ما أشار إليه بقوله:
(و إمّا مردّد بين الأقلّ و الأكثر، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة و فاقدتها، للشكّ في كون السورة جزء).
و الواجب المردّد بين الأقلّ و الأكثر على قسمين:
أحدهما: دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، بمعنى أن الأمر لا يسقط بالنسبة إلى الأقلّ عند الإتيان به لو كان الواجب في الواقع هو الأكثر.
و ثانيهما: دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر الاستقلاليّين، بمعنى أنّ الأمر يسقط بالنسبة إلى ما أتى به من الأقلّ و إن كان الواجب في الواقع هو الأكثر، و مثال ذلك هو قضاء الفوائت المردّدة بين الأقلّ و الأكثر، و أداء الدين المردّد بينهما.
و لا يخفى عليك أنّ هذا القسم الثاني خارج عن المقام، لأنّ الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ