دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٨ - (السادس عدم ابتلاء المكلّف غالبا ببعض الأطراف في الشبهة غير المحصورة
مثل قوله ٦: (من جدّد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام) [١] حيث قرئ: جدّد بالجيم، و الحاء المهملة، و الخاء المعجمة، و قرئ جدّث بالجيم و الثاء المثلّثة.
و (مثل قوله ٦: (من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام)، حيث قرئ: جدّد بالجيم).
و معناه- حينئذ- هو تجديد القبر بعد اندراسه، و حمل الحديث على كراهة تجديد القبر بعد الاندراس.
و قرئ (بالحاء المهملة) فمعناه تحديد القبر، أي: ترفيعه.
(و الخاء المعجمة)، قرئ بالخاء، فمعناه تخديد القبر.
قال الاستاذ الاعتمادي دام ظلّه: «لعلّ المراد به هو نبش القبر، و احتمل في بحر الفوائد هذا المعنى في جدّد بالجيم، حيث قال بعد ذكره (قدّس سرّه) جدث القبر: فلا ندري ما عنى به، و الذي أذهب إليه أنّه جدّد بالجيم و معناه نبش القبر أو جدّده». انتهى.
و أيضا قال الاستاذ الاعتمادي دام ظلّه: «لعلّ المراد بالتحديث هو جعل القبر قبرا ثانيا» و كيف كان، فيجب الاحتياط بالاجتناب عن المعاني المذكورة، و ذلك للعلم إجمالا بحرمة واحد منها. و قوله ٦: (فقد خرج عن الإسلام) يحمل على المبالغة في العصيان.
هذا تمام الكلام في المطلب الأوّل و هو اشتباه الحرام بغير الواجب و للّه الحمد.
***
[١] الفقيه ١: ١٢٠/ ٥٧٩. التهذيب ١: ٤٥٩/ ١٤٩٧. المحاسن ٢: ٤٥٣/ ٢٥٦٠. الوسائل ٥: ٣٠٦، أبواب أحكام المساكن، ب ٣، ح ١٠، و في جميعها وردت الرواية عن أمير المؤمنين ٧.