دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٧ - (السادس عدم ابتلاء المكلّف غالبا ببعض الأطراف في الشبهة غير المحصورة
و ما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل الحق به، و كذا ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به، و ما يفرض فيه الشكّ يعرض على القوانين و النظائر، و يراجع فيه إلى الغالب، فإن غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين، و إلّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل، و بهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة و النكاح و غيرهما».
مراتب غير المحصور، بأن يكون عنوان غير المحصور بمنزلة عامّ له أفراد مندرجة تحته، و كانت مختلفة من حيث المراتب، بأن يكون اندراج البعض في العامّ قطعيّا، مثل الألف و ما فوقه، و لهذا جعل المحقّق (قدّس سرّه) عدد الألف مرتبة عليا و ممّا لا يحصر قطعا، و عدد الثلاثة مرتبة دنيا و ممّا يحصر قطعا لسهولة عدّها.
(و ما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل) في عسر العدّ في زمان قصير (الحق به)، أي: بالطرف الأوّل في كونه غير المحصور، مثل مراتب فوق ستمائة.
(و كذا ما جرى مجرى الطرف الثاني) في سهولة العدّ في زمان يسير (الحق به)، أي:
بالطرف الثاني في كونه محصورا، مثل مراتب الخمسين و ما فوقه إلى المائة.
(و ما يفرض فيه الشكّ) في كونه من المحصور أو غيره (يعرض على القوانين) من الأدلّة الاجتهاديّة الموجبة للظنّ الخاصّ، أو المطلق بكون المشكوك من أحد الطرفين.
(و النظائر، و يراجع فيه إلى الغالب ... إلى آخره).
أي: يعرض على النظائر على فرض انتفاء الأدلّة على الإلحاق بأحد الطرفين، بأن يلاحظ أنّ نظيره في سائر الموارد هل هو من المحصور أو غيره؟ فإن اختلف نظيره في سائر الموارد في عسر العدّ و يسره يراجع فيه إلى ما هو الغالب في نظائره، فإن حصل الظنّ بإلحاقه بأحد الطرفين من الغلبة، فيعمل به.
(و إلّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل).
أي: و استصحاب الحلّية على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، لأنّ المشتبهات قبل العلم الإجمالي كانت حلالا ثمّ علم إجمالا بوجود حرام فيها، ثمّ يشكّ في كون الشبهة محصورة حتى يجب الاجتناب عن جميع الأطراف، أو غير محصورة حتى لا يجب الاجتناب عنها، بل يحكم بحلّيتها ظاهرا، فيستصحب الحلّية (إلى أن يعلم الناقل) بأنّ