دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٤ - السابع أنّ العلم الإجمالي قد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف به و قد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف
العلم الإجمالي بالتكليف المتعلّق بالمكلّف، و هذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلّف به، كما في المشتبه بالخمر أو النجس أو غيرهما، و قد يكون من جهة اشتباه المكلّف، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة أحد لباسي الرجل و المرأة عليه.
هو العلم الإجمالي بالتكليف المتعلّق بالمكلّف، و هذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلّف به، كما في المشتبه بالخمر أو النجس أو غيرهما، و قد يكون من جهة اشتباه المكلّف، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة أحد لباسي الرجل و المرأة عليه).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) هو أنّ العلم الإجمالي المانع عن إجراء الاصول في كلّ من المشتبهين بالشبهة المحصورة قد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف به بين أمرين أو امور، و قد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف. و كان الكلام إلى الآن في الشبهة المحصورة التي يدور فيها أمر المكلّف به بين أمرين، أو امور.
و يتعرّض المصنّف (قدّس سرّه) في هذا الأمر السابع للشبهة المحصورة التي يدور فيها أمر المكلّف بين أمرين، كالخنثى الذي يدور أمره بين الرجل و المرأة.
و اشتباه المكلّف يكون على قسمين:
القسم الأوّل: ما يكون طرفا الشكّ احتمالين في مخاطبين، كواجدي المني في الثوب المشترك.
و القسم الثاني: ما يكون طرفا الشكّ احتمالين في مخاطب واحد، كالخنثى، حيث يكون كلّ واحد من احتمالي الرجولة و الانوثة راجعا إليه.
و المصنّف (قدّس سرّه) لم يتعرّض للقسم الأوّل، و اكتفى بذكر القسم الثاني، مع أنّ الشبهة في كليهما موضوعيّة، و لعلّ الوجه في ذلك هو أنّ محلّ البحث في المقام هو الشكّ في المكلّف به، فترك الأوّل لرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في التكليف، و ذكر الثاني لكون اشتباه المكلّف فيه موجبا للاشتباه في المكلّف به، إذ الخنثى بعد عدم كونه طبيعة ثالثة يشكّ في أنّ المكلّف به في حقّه هل هو ما يكون في حقّ الرجال أو النساء؟ كما يأتي تفصيل ذلك في المتن.
و الشكّ في المكلّف به على ما تقدّم سابقا على قسمين:
أحدهما: ما يكون خطاب الشارع فيه معلوما تفصيلا، و إنّما التردّد يكون في متعلّقه،