دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٨ - الرابع إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب
فمحصّل ما ذكرنا أنّ العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة الطهارة سليمة أو معارضة، [و لو كان العلم الإجمالي قبل فقد الملاقي و الملاقاة ففقد، فالظاهر طهارة الملاقي و وجوب الاجتناب عن صاحب الملاقي، و لا يخفى وجهه، فتأمّل جيّدا].
المفقود لخروجه عن محلّ الابتلاء بعد فقده.
٤- ما إذا كانت الملاقاة بعد العلم الإجمالي ثمّ فقد الملاقى- بالفتح- فلا يجب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- و لا يقوم مقام الملاقى- بالفتح- و ذلك لتنجّز التكليف بالاجتناب في المشتبهين بعد تساقط الاصول فيهما فيبقى الأصل الجاري في الملاقي- بالكسر- سليما عن المعارض، و كذا يبقى صاحب الملاقى- بالفتح- على حكمه و هو وجوب الاجتناب عنه، لأنّه قبل فقد صاحبه كان واجب الاجتناب، فيستصحب لو شكّ في بقائه، إلّا أن يقال: إنّ الحكم بوجوب الاجتناب عنه كان عقليّا من باب المقدّمة العلميّة و هو باق يقينا، فلا يجري الاستصحاب فيه لانتفاء الشكّ فيه.
٥- ما إذا كانت الملاقاة مقارنة للعلم الإجمالي مع بقاء الملاقى- بالفتح- كان حكم الملاقي- بالكسر- عدم وجوب الاجتناب عنه، لكون الأصل الجاري سليما عن المعارض.
٦- نفس هذه الصورة الخامسة بفرق هو فقد الملاقى- بالفتح- في هذه الصورة السادسة، و حكمها حكمها، و ذلك لتنجّز التكليف بالاجتناب في الملاقى- بالفتح- قبل فقده، و في صاحبه بعد تعارض الاصول فيهما فيبقى الأصل الجاري في الملاقي- بالكسر- سليما عن المعارض.
فالملاك في حكم الملاقي- بالكسر- من حيث وجوب الاجتناب عنه و عدم وجوبه عنه هو كون الأصل الجاري فيه سليما عن المعارض، أو مع المعارض، فعلى الأوّل لا يجب الاجتناب عنه، و على الثاني يجب الاجتناب عنه، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(فمحصّل ما ذكرنا أنّ العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة الطهارة سليمة أو معارضة).
ثمّ أشار إلى الصورة الرابعة بقوله:
(و لو كان العلم الإجمالي قبل فقد الملاقي و الملاقاة ففقد، فالظاهر طهارة الملاقي و وجوب الاجتناب عن صاحب الملاقي).
و أمّا طهارة الملاقي- بالكسر- فلجريان أصالة الطهارة السليمة عن المعارض، كما