دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣١ - الرابع إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب
يجوز التمسّك به أو لا؟ و الأقوى الجواز، فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب، إلّا ما علم عدم تنجّز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام، إلّا أن يقال: إنّ المستفاد من صحيحة [١] عليّ بن جعفر المتقدّمة كون الماء و ظاهر الإناء من قبيل عدم تنجّز التكليف، فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء و عدمه، إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة لأجل النصّ، فافهم.
الرابع: إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب، لأنّه اللازم من باب المقدّمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي.
لعدم الابتلاء ما يكون من قبيل خارج الماء و ظاهر الإناء.
و قد أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(إلّا أنّ يقال: إنّ المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة كون الماء و ظاهر الإناء ...
إلى آخره).
إلّا أن يقال: إنّ قوله ٧ يصلح أن يكون ضابطا لتمييز مورد الابتلاء عن غيره، إذا كان الإمام ٧ في مقام بيان الضابط، و هو غير معلوم، فهذه الرواية أجنبيّة عن الضابط الشرعي، و لعلّ قوله: (فافهم) إشارة إلى ما ذكرناه.
[الرابع إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب]
(الرابع) يبحث المصنّف (قدّس سرّه) في هذا الأمر- الرابع- عن حكم ملاقي أحد المشتبهين بالنجس، و محلّ الكلام فيما إذا لاقى شيء بعض أطراف الشبهة المحصورة، و أمّا إذا لاقى جميع الأطراف وجب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- كما يجب الاجتناب عن الملاقى- بالفتح- لكون الملاقي- حينئذ- معلوم النجاسة.
و كذا لو فرضنا شيئين لاقى أحدهما طرفا من العلم الإجمالي، و لاقى الآخر الطرف الآخر، فيجب الاجتناب عن الملاقيين، كما يجب عن نفس الطرفين، و ذلك لحدوث علم إجمالي آخر بنجاسة أحد الملاقيين.
(إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو
[١] الكافي ٣: ٧٤/ ١٦. التهذيب ١: ٤١٢/ ١٢٩٩. الاستبصار ١: ٢٣/ ٥٧.