دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢ - الثاني اعتراض الشيخ الحرّ على الأخباريّين
و أمّا مسألة مقدار معلومات الإمام ٧ من حيث العموم و الخصوص و كيفيّة علمه بها من حيث توقّفه على مشيّتهم أو على التفاتهم إلى نفس الشيء أو عدم توقّف على ذلك، فلا يكاد يظهر من الأخبار المختلفة في ذلك ما تطمئن به النفس، فالأولى و وكول علم ذلك إليهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
ثم قال: «و منها: إنّ اجتناب الشبهة في نفس الحكم أمر ممكن مقدور، لأنّ انواعه محصورة بخلاف الشبهة في طريق الحكم فاجتنابها غير ممكن، لما أشرنا إليه من عدم وجود الحلال البيّن و لزوم تكليف ما لا يطاق، و الاجتناب عمّا يزيد على قدر الضرورة حرج عظيم
كذلك، لا يجب الاحتياط في الشبهة الحكميّة عند عدم تمكّن المكلّف من السؤال، بل يجب الرجوع إلى البراءة بأدلّة البراءة بعد الفحص و اليأس عن الدليل الدال على الحرمة، هذا في الشبهة الحكميّة، و أمّا في الشبهة الموضوعيّة، فلا يجب السؤال من الإمام ٧ حتى عند التمكّن، و لا من غيره؛ لأنّ الجاهل بالموضوع معذور مطلقا كما سيأتي.
فالحاصل هو الرجوع إلى البراءة في الشبهة الموضوعيّة مطلقا، و في الشبهة الحكميّة عند عدم تمكّن إزالة الشبهة بالسؤال عن الإمام ٧، أو بالفحص عن الأدلّة، و بذلك لا يتمّ التفصيل المذكور.
(و أما مسألة مقدار معلومات الإمام ٧ من حيث العموم و الخصوص و كيفيّة علمه بها من حيث توقّفه على مشيّتهم).
بمعنى: إنّ الأئمة : إن شاءوا أن يعلموا شيئا علموه، فيكون علمهم إراديا.
(أو عدم توقف على ذلك).
أي: على المشيّة و الالتفات، فيكون علمهم حضوريا.
(فلا يكاد يظهر من الأخبار المختلفة في ذلك ما تطمئن به النفس، فالأولى و وكول علم ذلك إليهم :) لأنّهم أعلم بكيفيّة علمهم، هذا ما ينبغي ذكره في المقام.
و أمّا بسط الكلام في علم الإمام ٧ فهو خارج عن المقام.
(ثمّ قال: «و منها: إنّ اجتناب الشبهة في نفس الحكم أمر ممكن مقدور لأنّ أنواعه محصورة بخلاف الشبهة في طريق الحكم فاجتنابها غير ممكن ... إلى آخره).
و حاصل تقريب هذا الوجه الذي استدل به الحرّ العاملي (قدّس سرّه) على التفصيل هو أن