دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٢ - الأوّل إنّه لا فرق في وجوب الاجتناب عن المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و غير ذلك،
و ثانيا: إنّ القاعدة المذكورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة و الجزئيّات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها، و حلالها بحرامها.
(و ثانيا: إنّ القاعدة المذكورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة ... إلى آخره).
أي: أنّ القاعدة التي ذكرها الأصحاب و هي وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة، فلا تجري في الأفراد غير المندرجة تحت ماهيّة واحدة.
و لهذا حكموا بجواز استعمال الإناء فيما إذا شكّ بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه، لأنّ الأفراد في هذا المثال ليست مندرجة تحت ماهيّة واحدة، هذا توضيح ما أجاب به صاحب الحدائق ثانيا عن كلام صاحب المدارك.
و المستفاد من هذا الجواب الثاني هو التفصيل المتقدّم، هذا ما قلنا حول كلام صاحب الحدائق تبعا للآخرين، و لكن للملاحظة في كلامه مجال، و ذلك لأنّ ما ذكره في الجواب عن كلام صاحب المدارك ثانيا، حيث قال: (و ثانيا: إنّ القاعدة المذكورة) ظاهرة في أنّ المراد بها ما هو المذكور في كلام صاحب المدارك، حيث قال: (إنّ المستفاد من قواعد الأصحاب ... إلى آخره) حيث تمسّك صاحب المدارك بهذه القاعدة على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة، فحمل المحشّين القاعدة المذكورة في كلام صاحب الحدائق على قاعدة وجوب الاحتياط على خلاف كلام صاحب الحدائق، إلّا أنّهم نظرا إلى تطبيق كلام صاحب الحدائق على التفصيل ارتكبوا ذلك.
و لكنّ الأولى أن يقال: إنّ كلمة «إنّما» خطأ من الناسخ، بل كان مكانها كلمة «لا»، فكانت العبارة هكذا:
و ثانيا: إنّ القاعدة المذكورة عند الأصحاب التي تمسّك بها صاحب المدارك على عدم وجوب الاحتياط، لا تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة، حتى تكون دليلا على ما ذهب إليه صاحب المدارك من عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة، بل تتعلّق بالأفراد غير المندرجة تحت ماهيّة واحدة، كما يظهر من المثال المذكور، فإنّهم يقولون بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة إذا كانت الأفراد مندرجة تحت ماهيّة واحدة، فما