دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٧ - أحدهما هل يجوز المخالفة القطعية أم لا
الشبهة المحصورة أمّا المقام الأوّل: [و هو جواز ارتكاب الأمرين أو عدمه] فالحقّ فيه عدم الجواز و حرمة المخالفة القطعيّة، و حكي عن ظاهر بعض جوازه.
لنا على ذلك وجود المقتضي للحرمة و عدم المانع عنها.
أمّا ثبوت المقتضي، فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه، فإنّ قول الشارع: اجتنب عن الخمر، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإنائين أو أزيد، و لا وجه لتخصيصه
(أمّا المقام الأوّل: [و هو جواز ارتكاب الأمرين أو عدمه] فالحق فيه عدم الجواز و حرمة المخالفة القطعيّة).
و الأقوال في المقامين أربعة:
الأوّل: ما اختاره المصنّف (قدّس سرّه)، حيث قال: (فالحق فيه عدم الجواز)، أي: عدم جواز الارتكاب، (و حرمة المخالفة القطعيّة).
و الثاني: هو جواز ارتكاب الكلّ، و نسب هذا القول إلى العلّامة المجلسي، و أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله: (و حكي عن ظاهر بعض جوازه)، أي: جواز المخالفة القطعيّة.
و الثالث: هو جواز الارتكاب إلى أن يبقى من أطراف العلم الإجمالي مقدار الحرام، و نسب هذا القول إلى جماعة، كصاحب المدارك و الذخيرة و الرياض و القوانين، كما في الأوثق.
و الرابع: هو إخراج الحرام بالقرعة، و نسب هذا القول إلى السيد ابن طاوس.
(لنا على ذلك وجود المقتضي للحرمة و عدم المانع عنها).
و يستدلّ المصنّف (قدّس سرّه) على عدم الجواز بوجود المقتضي و عدم المانع، و من البديهي أنّ وجود المقتضي و عدم المانع يكفي في تحقّق شيء، سواء كان من الامور الخارجيّة أو من الامور الاعتباريّة.
إلّا أنّ الكلام في ثبوت المقتضي و عدم المانع، فقد أشار إلى الأوّل بقوله:
(أمّا ثبوت المقتضي، فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه)، كعنوان الخمر في قول الشارع: (اجتنب عن الخمر) حيث يشمل الخمر المعلوم إجمالا قطعا، سواء كانت الألفاظ