دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٢ - (المسألة الرابعة لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
و دوران الأمر بين الاستحباب و الكراهة نظير المقام الثالث، و لا إشكال في أصل هذا الحكم، إلّا إنّ إجراء أدلّة البراءة في صورة الشكّ في الطلب الغير الإلزامي فعلا أو تركا قد يستشكل فيه، لأنّ ظاهر تلك الأدلّة نفي المؤاخذة و العقاب، و المفروض انتفاؤهما في غير الواجب و الحرام، فتدبّر.
(و دوران الأمر بين الاستحباب و الكراهة نظير المقام الثالث)، و هو دوران الأمر بين المحذورين، فتأتي الأقوال المتقدّمة هنا أيضا.
(و لا إشكال في أصل هذا الحكم) أي: نفي الاستحباب و الكراهة بالأصل كما في شرح الاعتمادي، (إلّا أنّ إجراء أدلّة البراءة في صورة الشكّ في الطلب الغير الإلزامي فعلا أو تركا قد يستشكل فيه)، لأنّ ظاهر تلك الأدلّة هو نفي المؤاخذة و العقاب، و لا عقاب في مخالفة الحكم غير الإلزامي.
(فتدبّر) لعلّه إشارة إلى أنّ ظاهر بعض أدلّة البراءة هو نفي الحكم، فتجري في الحكم غير الإلزامي أيضا.
أو إشارة إلى أنّه قد يترتب على الاستحباب و الكراهة أثر شرعي، فيجري فيهما الأصل نظرا إلى ذلك الأثر، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي. هذا تمام الكلام في البراءة، و يقع بعده الكلام في أصالة الاحتياط و الشكّ في المكلّف به.
***