دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٠ - (المسألة الرابعة لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
و على الثاني أنّ الحكم عدم وجوب الشرب و عدم حرمته، جمعا بين أصالتي الإباحة، و عدم الحلف على شربه.
و الأولى فرض المثال فيما إذا وجب إكرام العدول، و حرم إكرام الفسّاق، و اشتبه حال زيد من حيث الفسق و العدالة، و الحكم فيه كما في المسألة الاولى من عدم وجوب الأخذ بأحدهما في الظاهر، بل هنا أولى، إذ ليس فيه اطراح لقول الإمام ٧، إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعي الكلّي الذي بيّنه الإمام ٧.
(و على الثاني أنّ الحكم عدم وجوب الشرب و عدم حرمته، جمعا بين أصالتي الإباحة، و عدم الحلف على شربه).
أي: و يرد على المثال الثاني بأنّ الحكم هو عدم وجوب الشرب بمقتضى أصالة عدم تعلّق الحلف على شربه، فيشكّ في التحريم، ثمّ يرتفع بمقتضى أصالة الإباحة، فمقتضى كلا الأصلين هو نفي الوجوب و الحرمة، و لازمه هو الحكم بالإباحة، ثمّ الرجوع إلى الأصلين المذكورين و إن كان مستلزما للمخالفة القطعيّة إلّا أنّها مخالفة بحسب الالتزام فقط دون العمل، فتأمّل جيدا!!
(و الأولى فرض المثال فيما إذا وجب إكرام العدول، و حرم إكرام الفسّاق، و اشتبه حال زيد من حيث الفسق و العدالة).
و هذا المثال مبني على أن يكون زيد غير مسبوق بالعلم بالفسق أو العدالة، و إلّا يستصحب ما كان زيد متّصفا به من الفسق أو العدالة سابقا.
(و الحكم فيه كما في المسألة الاولى).
حيث اختار المصنّف (قدّس سرّه) فيها الحكم بالتوقّف، و لازمه عقلا جواز الفعل و الترك بحسب العمل، فلا يجب الأخذ بأحدهما في الظاهر.
(بل هنا أولى، إذ ليس فيه اطراح لقول الإمام ٧).
أي: بل عدم وجوب الأخذ بالوجوب أو الحرمة في الشبهة الموضوعيّة أولى من عدم وجوب الأخذ بهما في المسألة الاولى، حيث تكون الشبهة فيها حكميّة، إذ لا يلزم من عدم الالتزام بوجوب إكرام زيد أو بحرمة إكرامه مخالفة الحكم الشرعي الواقعي عملا.