دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٩ - (المسألة الرابعة لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
المسألة الرابعة لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع و قد مثّل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها بالأصالة، أو لعارض من نذر، أو غيره بالأجنبيّة، و بالخلّ المحلوف على شربه المشتبه بالخمر.
و يرد على الأوّل أنّ الحكم في ذلك هو تحريم الوطء، لأصالة عدم الزوجيّة بينهما، و أصالة عدم وجوب الوطء.
(المسألة الرابعة: لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع.
و قد مثّل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها بالأصالة) لمضي أربعة أشهر، كما في الفقه، (أو لعارض من نذر، أو غيره بالأجنبيّة، و بالخلّ المحلوف على شربه المشتبه بالخمر).
و لمّا كان محلّ الكلام هو دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة، لا الواجب و الحرام، فلا بدّ من أن يفرض كون محلّ الابتلاء في المثال الأوّل امرأة واحدة، و في المثال الثاني إناء واحدا.
و ذلك لأنّه لو فرض كون محلّ الابتلاء امرأتين في المثال الأوّل أو إناءين في المثال الثاني، لخرج كلا المثالين عن اشتباه الوجوب بالحرمة، و يدخل كلاهما في اشتباه الواجب بالحرام، كما لا يخفى.
و كيف كان، (و يرد على الأوّل أنّ الحكم في ذلك هو تحريم الوطء، لأصالة عدم الزوجيّة بينهما، و أصالة عدم وجوب الوطء).
و ذلك لما تقدّم في تنبيهات الشبهة التحريميّة الموضوعيّة من أنّ الحكم بالإباحة في الشبهة الموضوعيّة مشروط بعدم أصل موضوعي يقضي بالحرمة، فمثل المرأة المردّدة بين الزوجة و الأجنبيّة خارج عن محلّ الكلام، لأصالة عدم علاقة الزوجيّة المقتضية للحرمة، و المقام من هذا القبيل، كما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله: (لأصالة عدم الزوجيّة بينهما)، مضافا إلى وجود أصل موضوعي آخر، و هو ما أشار إليه بقوله: (و أصالة عدم وجوب الوطء) فينتفي بهما احتمال وجوب الوطء بالنذر أو غيره.