دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٦ - (المسألة الثانية إذا دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة إجمال الدليل)
المسألة الثانية إذا دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة إجمال الدليل إمّا حكما، كالأمر المردّد بين الإيجاب و التهديد، أو موضوعا، كما امر بالتحرّز عن أمر مردّد بين فعل الشيء و تركه، فالحكم فيه كما في المسألة السابقة.
(المسألة الثانية: إذا دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة إجمال الدليل).
و يكفي في البحث عن هذه المسألة ما ذكره الاستاذ الأعظم الاعتمادي، حيث قال ما حاصله: من أنّ إجمال الدليل؛ تارة يكون من جهة الهيئة الدالّة على الحكم، (كالأمر المردّد بين الإيجاب و التهديد، أو موضوعا)، أي: من جهة اللفظ الدالّ على الموضوع، (كما أمر بالتحرّز عن أمر مردّد بين فعل الشيء و تركه)، كقوله: تحرّز عن رغبة النكاح، حيث يحتمل إرادة التحرّز عن إعراض النكاح ليفيد الوجوب لو كان التقدير تحرّز عن رغبته عن النكاح، لأنّ كلمة الرغبة إذا كانت متعدّية ب (عن) تكون بمعنى الإعراض، و ب (في) تكون بمعنى الميل، و يحتمل إرادة التحرّز عن الميل إلى النكاح ليفيد الحرمة، و المقدّر- حينئذ- هو رغبة في النكاح، كما عرفت.
(فالحكم فيه كما في المسألة السابقة) فيجري في هذه المسألة كلّ ما جرى في تلك المسألة من الوجوه مع أدلّتها، و أجوبتها.
و المختار عند المصنّف (قدّس سرّه) هنا- أيضا- هو التخيير العقلي مع تعدّد الواقعة، و التوقّف مع وحدتها، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي دامت بركاته.