دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٥ - المسألة الاولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
و يضعّف قاعدة الاحتياط بما تقدّم من أنّ حكم العقل بالتخيير عقلي، لا احتمال فيه حتى يجري فيه الاحتياط.
و من ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير، إذ لا إهمال في حكم العقل حتى يشكّ في بقائه في الزمان الثاني. فالأقوى هو التخيير الاستمراري، لا للاستصحاب، بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأوّل.
و ثانيا: إنّ التخيير في المقام حكم عقلي لا يعقل فيه الشكّ حتى يرجع فيه إلى الأصل، و كما تأتي الإشارة إليه في الجواب عن قاعدة الاحتياط.
(و يضعّف قاعدة الاحتياط بما تقدّم من أنّ حكم العقل بالتخيير عقلي، لا احتمال فيه حتى يجري فيه الاحتياط).
و حينئذ فلا مجال للوجوه الثلاثة القائمة على ترجيح التخيير الابتدائي.
و منها: قاعدة الاحتياط، إذ يرجع إليها عند الشكّ، و لا يعقل الشكّ فيما إذا كان التخيير عقليّا، كما عرفت غير مرّة.
(و من ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير ... إلى آخره).
أي: من عدم تصوّر الشكّ في مورد حكم العقل يظهر عدم جريان استصحاب التخيير لإثبات استمرار التخيير، و ذلك لانتفاء موضوع الاستصحاب و هو الشكّ.
***