دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٣ - المسألة الاولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
المطلب الثالث فيما دار الأمر فيه بين الوجوب و الحرمة و فيه مسائل:
المسألة الاولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما.
كما إذا اختلفت الامّة على القولين بحيث علم عدم الثالث.
(المطلب الثالث: في ما دار الأمر فيه بين الوجوب و الحرمة، و فيه مسائل:
المسألة الاولى: في حكم دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما. كما إذا اختلفت الامّة على القولين بحيث علم عدم الثالث).
كما إذا ذهب بعضهم إلى وجوب صلاة الجمعة، و بعضهم إلى حرمتها، حيث يعلم عدم استحبابها.
و قبل البحث في حكم هذه المسألة لا بدّ من تحرير محلّ النزاع في هذا المطلب الثالث، و محلّ الكلام فيه يتّضح بعد ذكر امور:
منها: إنّ دوران الفعل بين الوجوب و الحرمة على قسمين:
أحدهما: أن يكون أمره دائرا بين الوجوب و الحرمة فقط.
و ثانيهما: أن يكون أمره دائرا بينهما، مع احتمال اتّصافه بغيرهما من الأحكام غير الإلزاميّة، كما تقدّم هذا القسم في الجدول الذي تقدّم آنفا.
و منها: إنّ كل واحد من الوجوب و الحرمة الذين يدور حكم الفعل بينهما يمكن أن يكون توصّليّا و يمكن أن يكون تعبّديّا، و يمكن أن يكون أحدهما توصّليّا و الآخر تعبّديّا.
و منها: إنّ الواقعة في دوران الأمر بين المحذورين؛ تارة تكون واحدة، و اخرى تكون