خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٥ - الافتنان
و دوحة [١] أصل شاذويّ [٢] تكافأت # فغصن ذوى منها و آخر قد نما
فقدنا لأعناق البريّة مالكا # وشمنا [٣] لأنواع الجميل متمّما
كأنّ ديار الملك [٤] غاب إذا انقضى # به ضيغم أنشا له [٥] الدّهر ضيغما
كأنّ عماد الدّين غير مقوّض # و قد قمت يا زاكي [٦] الأنام و أحرما [٧]
فإن يك من أيّوب نجم قد انقضى # فقد أطلعت أوصافك الغرّ أنجما
و إن تك أوقات [٨] المؤيّد قد خلت [٩] # فقد جدّدت علياك وقتا و موسما
هو الغيث ولّى بالهناء [١٠] مشيّعا # و أبقاك [١١] بحرا بالمواهب مفعما [١٢]
و كانت وفاة الملك المؤيّد في شهر المحرّم [١٣] ، فقال و لم يخرج عمّا نحن فيه [من الطويل]:
بك انبسطت فينا التهاني و أنشأت # ربيع الهنا حتّى نسينا المحرّما [١٤] /
و الجمع بين التهنئة و التعزية [١٥] في نوع الافتنان أصعب مسلكا من الجمع بين النّسيب [١٦] و الحماسة، لشدّة التناقض بينهما.
[١] في ط: «و روضة» .
[٢] في ب، د، و: «شادويّ» .
[٣] في ط: «وسمنا» .
[٤] «الملك» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها.
[٥] في ط: «به» .
[٦] في ب، د، ط، و: «يا أزكى» .
[٧] في ب، و: «و أحزما» ؛ و في د: «و أحزنا» .
[٨] في ط: «أيام» .
[٩] في ط: «مضت» .
[١٠] في ط: «بالثناء» .
[١١] في د: «و وافاك» .
[١٢] في ط، و: «منعما» . و القصيدة في ديوانه ص ٤٢٩-٤٣٠؛ و فيه: «له الدنيا» مكان «به الدنيا» ؛ و «قد سما» مكان «قدّما» ؛ و «ملك شادويّ» ؛ و «أنشابه» ؛ و «يا أزكى الأنام و أحزما» ؛ و «بالثناء» ، و «للمواهب منعما» ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٣٨؛ و فيه: «للأسرّة قد سما» . و «أصل ساد و هي» ؛ و «يا أزكى الأنام و أحزما» ؛ و «ولّى بالثناء» .
و شاذويّ: نسبة إلى «الشذا» ، و هو شجر ينبت بالسراة. (اللسان ١٤/٤٢٧ (شذا) ) ؛ و مالك و متمّم: ابنا نويرة، و كانا من سادات العرب؛ و متمّم شاعر.
(اللسان ١٢/٧١ (تمم) ) .
[١٣] في ب: «في المحرّم الحرام» ؛ و في د:
«في شهر محرم» .
[١٤] البيت في ديوانه ص ٤٣٠؛ و فيه: «فيك» مكان «فينا» .
[١٥] في د: «في التعزية و التهنئة» ؛ و في و:
«بين التعزية و التهنئة» .
[١٦] في ب: «التشبيب» .