خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤١٣ - حسن التخلّص
و لم يزل يدير على خصور [١] هذه الألفاظ الرقيقة وشاحات معانيه البديعة [٢] ، إلى أن قال[من مخلّع البسيط]:
أكسبني نشوة بطرف # سكرت من خمره فعربد
غصن نقا حلّ عقد صبري # بلين خصر يكاد يعقد
فمن رأى ذلك الوشاح الصـ # صائم صلّى على محمّد [٣]
و مثله قوله من قصيد، يمدح بها الملك الناصر صلاح الدين يوسف، مطلعها [من الوافر]:
لنا من ربّه الخالين جاره # تواصل تارة و تصدّ تاره
تعاملني بما يحلي سلوّي # و لكن ليس في جوفي مراره [٤]
و لم تزل أعين هذا الغزل [٥] الرقيقة [٦] تغازله، إلى [٧] أن قال[من الوافر]:
و قالوا قد خسرت الروح فيها # فقلت الربح في تلك الخساره
بأيسر نظرة أسرت فؤادي # كما نشأ اللهيب من الشّراره
و يفتك طرفها فيقول قلبي # أشنّ، ترى، صلاح الدين غاره [٨]
و مثله قوله من قصيد [٩] يمدح بها الملك الأمجد [١٠] [من الرمل]:
ظبية حكم ظبى مقلتها # عزّة الظّبي و ذلّ الأسد
كنت في ترك الهوى مجتهدا # و هي كانت زلّة المجتهد
كملت حسنا فلو لا بخلها # خلتها بعض خلال الأمجد [١١] /
و من المخالص التي نقلتها من ديوان [١٢] ناصح [١٣] الدين [١٤] بن قلاقس، قوله
[١] في د: «حضور» .
[٢] في ب: «الدقيقة» ؛ و بعدها في د، ط:
«البديعيّة» .
[٣] الأبيات في ديوانه ص ١٤٨-١٤٩.
[٤] البيتان في ديوانه ص ٢٠٠.
[٥] «هذا الغزل» سقطت من ب.
[٦] في ب، د، ط، و: «الرقيق» .
[٧] في د: «إلاّ» .
[٨] الأبيات في ديوانه ص ٢٠١-٢٠٢.
[٩] في ط: «قصيدة» .
[١٠] بعدها في و: «; تعالى» .
[١١] الأبيات في ديوانه ص ١٥٩.
[١٢] «ديوان» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٣] في د: «ناضج» .
[١٤] «الدين» سقطت من ب، د، ط، و.