خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٠٥ - حسن التخلّص
و بين كلّ حسناء فيه [١] ، و هذه الحسناء صفاتها دانية عند ذكرها بالقول و لكن ذاتها الموصوفة بعيدة، و لم تزل [٢] في غرابة هذا الأسلوب إلى أن قال متحمّسا[من الكامل]:
و مطالب فيها الهلاك أتيتها # ثبت الجنان كأنّني لم آتها
أقبلتها غرر الجياد كأنّما # أيدي بني عمران في جبهاتها [٣]
أقول: سبحان المانح [٤] !هذا هو السحر الحلال، و الشرب [٥] الذي أمست المشارب الصافية عنده كالآل.
و مثله، في الغرابة التي هي من معجز [٦] المتنبّي، قوله من قصيد [٧] يمدح بها عليّ بن عامر و يعرّض بذكر أبيه عامر و مدحه بعد وفاته، [و قال في] [٨] مطلعها[من الطويل]:
أطاعن خيلا من فوارسها الدّهر # وحيدا و ما قولي كذا و معي صبر [٩]
و ما أحلى ما قال بعده[من الطويل]:
و أعجب من ذا كلّ يوم [١٠] سلامتي # و ما ثبتت إلاّ و في نفسها أمر [١١]
و لم يزل ينفث في صدق [١٢] عزائمه، هذا [١٣] السحر [١٤] الذي سحر به العقول، و خلب به [١٥] القلوب، إلى أن قال[من الطويل]:
[١] في ب، د، ط، و: «منه» .
[٢] في ب، د، ط، و: «يزل» .
[٣] في د: «جبّاتها» . و البيتان في ديوانه ص ١٨٦.
[٤] في ب، و هامشها: «المانح» .
[٥] في ب: «و الشراب» .
[٦] في ط: «معجزات» .
[٧] في ب: «قصيدة» .
[٨] من ب.
[٩] في ب، ط، و: «الصّبر» ؛ و في د:
«الطير» . و البيت في ديوانه ص ١٨٩؛ و فيه: «الصبر» .
[١٠] في ب، د، و: «حين» .
[١١] البيت في ديوانه ص ١٨٩؛ و فيه: «و أشجع منّي كلّ يوم سلامتي... » .
[١٢] في ب، د، ط، و: «بصدق» .
[١٣] في ط: «في هذا» .
[١٤] بعدها في د: «الحلال» مشطوبة.
[١٥] «العقول و خلب به» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ب: «العقول و جلب» ؛ و «به» سقطت من ب، د، و.