خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٦ - عتاب المرء نفسه
و العميان لم ينظموا [١] هذا النوع في بديعيتهم.
و بيت الشيخ عزّ الدين [٢] الموصليّ في بديعيّته [٣] :
عتبت نفسي إذ أتعبتها بهوى # مجهول سبل بلا هاد و لا علم [٤]
و الشيخ [٥] عزّ الدين [٦] أيضا [٧] حكى [٨] أنّه عاتب نفسه، و ذكر أنّه هو الذي أتعبها و كلّفها حمل الهوى، فالعتاب هنا من كلّ وجه لم يترتّب على غيره، و ما مقدار هذا النوع حتى أنّ الشاعر الحاذق [٩] لم يأت به على صيغته، لا سيّما و نظّام البديعيّات قد التزموا أن يأتوا به شاهدا[على نوعه] [١٠] .
و بيت بديعيّتي[في هذا النوع هو] [١١] :
يا نفس ذوقي عتابي قد دنا أجلي # منّي و لم تقطعي آمال وصلهم [١٢]
أقول: إنّ هذا البيت ينظر إلى بيت شاعر الحماسة من [١٣] علوّ طباقه، و إن كان من الفحول التي لها فضيلة السبق، فقد زاحمه [١٤] في حلبة سباقه [١٥] ، مع أنّ عروس التسمية يضوع عطرها من أطواق [١٦] الطرفين [١٧] ، و قال [١٨] مزكوم الذوق و قد عاد له
ق-هامشها مشارا إليها بـ «صح صح صح» .
و الشطر سبق تخريجه؛ و صدره:
*أقول لنفسي في الخلاء ألومها*
.
[١] في ب، د، و: «ما نظموا» .
[٢] «الشيخ عز الدين» سقطت من ب.
[٣] «في بديعيته» سقطت من ب، ط.
[٤] البيت في نفحات الأزهار ص ١٢٢؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «سبل بلادها دولا علم» ؛ و قد أخطأ في ذلك وزنا و معنى.
و العلم: الراية أو ما يهتدى به؛ أو المنار.
(اللسان ١٢/٤١٩ (علم) ) .
[٥] «الشيخ» سقطت من ط.
[٦] في ب: «الموصلي» مكان «عز الدين» .
[٧] «أيضا» سقطت من ب.
[٨] في ط: «حكى أيضا» .
[٩] «الحاذق» سقطت من ط.
[١٠] من ط؛ و في و: «على... » مشطوبة.
[١١] من ب.
[١٢] البيت سبق تخريجه.
[١٣] في ط: «في» .
[١٤] في ب: «يسامحه» ؛ و في و: «سابقه» مشطوبة، و في هامشها: «زاحمه» صح.
[١٥] في ب: «سياقه» ؛ و في د: «ساقه» .
[١٦] في ب: «أطراف» .
[١٧] في ب، د، ط، و: «الطروس» .
[١٨] في ط: «و قال» .