خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٤ - عتاب المرء نفسه
عتاب المرء نفسه
*
٤٤-
يا نفس ذوقي عتابي قد دنا أجلي # منّي و لم تقطعي آمال [١] وصلهم [٢]
هذا النوع، أعني عتاب المرء نفسه، لم أجد العتب [٣] فيه [٤] مرتبا إلاّ على من أدخله في فنّ [٥] البديع، و عدّه من أنواعه، و ليس بينهما نسبة، و الذوق السليم أعدل شاهد على ذلك، و لو لا أنّ الشروع في المعارضة/ملزم [٦] ، ما نظمت حصباءه [٧] مع جواهر هذه العقود، و نهاية أمره أنّه [٨] صفة الحال [٩] واقعة [١٠] ليس تحتها كبير أمر، و هو من أفراد ابن المعتز، و لم يورد فيه [١١] غير بيتين، ذكر أنّ الأسديّ أنشدهما عن الجاحظ، ; [١٢] ، و هما[من الطويل]:
عصاني قومي و الرشاد [١٣] الذي به # أمرت و من يعص المجرّب يندم
فصبرا بني بكر على الموت إنّني # أرى عارضا ينهلّ بالموت و الدّم [١٤]
قال [١٥] زكيّ الدين [١٦] بن أبي الأصبع، و قوله صحيح: و لم [١٧] أر في هذين
(*) في د: «عتاب النفس» ؛ و في ط: «ذكر عتاب المرء نفسه» .
[١] في ط: «أيام» مشطوبة، و في هامشها:
«آمال» صح.
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ١٢٢.
[٣] في ب: «العبث» .
[٤] «فيه» سقطت من ط.
[٥] «فنّ» سقطت من ط.
[٦] في ب: «يلزم» .
[٧] في ط: «حصاه» .
[٨] في ب: «له» .
[٩] في ب، د، و: «حال» ؛ و في ط: «لحال» .
[١٠] في ب: «واثقة» .
[١١] في ب: «و لم يورده في» .
[١٢] «;» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٣] في ط: «في الرشاد» .
[١٤] البيتان بلا نسبة في تحرير التحبير ص ١٦٦؛ و فيه: «في الرشاد» ؛ و البديع ص ٧٥.
[١٥] بعدها في و: «الشيخ» .
[١٦] «زكيّ الدين» سقطت من ب.
[١٧] في ب، د، ط، و: «لم» .