خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨ - المقابلة
المحروسة [١] ، يهوديّ يطوف بالحنّاء و الصّابون على رأسه و يقول: معي حنّاء أخضر و جديد [٢] و صابون يابس و عتيق [٣] .
و أمّا مقابلة ثلاثة بثلاثة، فقيل إنّ المنصور سأل أبا دلامة عن أشعر بيت في المقابلة فأنشده لأبي العتاهية [٤] [من البسيط]:
ما أحسن الدين و الدّنيا إذا اجتمعا # و أقبح الكفر و الإفلاس بالرّجل [٥]
فالشاعر [٦] قابل بين «أحسن» و «أقبح» ، و بين «الدين» و «الكفر» ، و «الدنيا» [٧] و «الإفلاس» . قال الشيخ زكيّ الدين [٨] بن أبي الأصبع: لا خلاف [٩] أنّه لم يقل قبله مثله.
و من مقابلة أربعة بأربعة قوله تعالى [١٠] : فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ (٥) `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ (٦) `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ (٧) `وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ (٨) `وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ (٩) `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ (١٠) [١١] ، و المقابلة [١٢] بقوله [١٣] [سبحانه] [١٤] «استغنى» [و] [١٥] قوله «و اتّقى» [١٦] ، لأنّ معناه زهد فيما عنده و استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة، و ذلك يتضمّن عدم التقوى.
و من مقابلة أربعة بأربعة أيضا [١٧] ، قول أبي بكر الصديق، رضي اللّه عنه [١٨] ،
[١] «المحروسة» سقطت من ب، ط؛ و بعدها في و: «يومئذ الشهير» مشطوبة.
[٢] في ط: «جديد» .
[٣] في ط: «عتيق» .
[٤] «لأبي العتاهية» سقطت من ب، د، ط، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك.
[٥] البيت لأبي العتاهيّة في ديوانه ص ٢٩٥؛ و تحرير التحبير ص ١٨١؛ و معاهد التنصيص ٢/٢٠٧؛ و لأبي دلامة في ديوانه ص ١٠٨؛ و الإيضاح ص ٢٩١؛ و العمدة ٢/٢٥؛ و الأرجح أنّه في الأصل لأبي العتاهية.
[٦] قبلها في و: «قال» مشطوبة؛ و «فالشاعر» مصحّحة عن «الشاعر» .
[٧] «و الدنيا» سقطت من د.
[٨] «الشيخ زكيّ الدين» سقطت من ط.
[٩] «لا خلاف» سقطت من ط.
[١٠] في ب: «سبحانه و تعالى» .
[١١] الليل: ٥-١٠.
[١٢] في ب، د، ط، و: «المقابلة» ؛ و في ب:
«المقابلة» مكررة.
[١٣] في ط: «بين قوله» .
[١٤] من ب.
[١٥] من ط.
[١٦] في و: «اتّقى» .
[١٧] «أيضا» سقطت من ط.
[١٨] في ب: «رضي اللّه تعالى عنه» .