خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٢٣ - الإبهام
الفضل، و بلّغهما غاية الأماني يوم الخوف و الأمان، و أمتع بحياة [١] منشئها الأحباب، و أقرّ به أعين الأخوان، و بسط أنفس [٢] الأصحاب، و ألهمنا أجمعين تجنّب ما خفي علينا من عيوبنا، و ستر [٣] عوراتنا، و كشف حجب قلوبنا، بمنّه و كرمه [٤] .
و بيت الشيخ صفيّ الدّين [٥] الحليّ[في بديعيّته] [٦] [في هذا النوع هو] [٧] :
ليت المنيّة حالت دون نصحك لي # فيستريح كلانا من أذى التّهم [٨]
هذا البيت ليس له نظير في هذا الباب، فإنّه اشتمل على الرقة و السّهولة و الانسجام؛ و ما زاده حسنا/إلاّ تقويته بـ «ليت المنيّة حالت دون نصحك لي» [٩] ، التي استعان [١٠] بها الشاعر في إبهام بيته على زيد الخيّاط؛ فإنّ الشيخ صفيّ الدّين [١١] لمّا قال لعاذله: «ليت المنيّة حالت دون نصحك لي» حسن إبهامه بقوله: «فيستريح كلانا [من أذى التهم] [١٢] » ، و صار الأمر مبهما بينه و بين العاذل.
و بيت الشيخ عزّ الدين [١٣] الموصليّ [١٤] في بديعيّته يخاطب فيه [١٥] العاذل أيضا [١٦] [و هو قوله] [١٧] :
أبهمت نصحي مشيرا بالأصابع [١٨] لي # ليت الوجود رمى الإبهام بالعدم [١٩]
هذا [٢٠] الإبهام هنا يشار إليه بالأصابع، و تعقد، عليه الخناصر، فإنّ الشيخ عزّ
[١] في ط: «بجناب» .
[٢] في ط: «به أنفس» .
[٣] «عيوبنا و ستر» سقطت من ط.
[٤] بعدها في ب: «آمين» .
[٥] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٦] من ب، د، و.
[٧] من ب.
[٨] في ب: «ليت الوجود رمى الإبهام بالعدم» مشطوبة مكان «فيستريح...
التهم» ؛ و في هامشها: «ليت المنيّة...
التهم» ؛ و قد أشير فوقها بـ «حشـ» . و البيت في ديوانه ص ٦٨٨؛ و فيه: «فنستريح» ؛ و نفحات الأزهار ص ٦٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٨٩.
[٩] «المنيّة... لي» سقطت من ب، ط، و.
[١٠] في ب: «استعار» .
[١١] في ب: «الشيخ الحليّ» .
[١٢] من ط.
[١٣] «عز الدين» سقطت من ب.
[١٤] «الموصلي» سقطت من د، ط، و.
[١٥] «فيه» سقطت من ب؛ و في ط: «فيها» .
[١٦] «أيضا» سقطت من ط.
[١٧] من ب.
[١٨] في د: «بالأصابع» .
[١٩] البيت في نفحات الأزهار ص ٦٨.
[٢٠] في ط: «و هذا» .
غ