أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٩ - منجزية العلم الإجمالي
مولوي شرعي فيكون منجزاً بهذا العلم سواء كان معلومه تكليفاً حادثاً- كما إذا كان في الملاقي- أو كان بقاءً للتكليف الحادث سابقاً- كما إذا كان في الطرف المشترك-.
و الغريب صدور مثل هذه الكلمات عن هؤلاء الفحول، و لعلّه لتوجيه ما اشتهر في الفقه من عدم وجوب الاجتناب عن ملاقي الشبهة المحصورة.
و أمّا الأمر الثاني فهو أيضاً له تقريبان:
أحدهما: ما في الكتاب و هو ظاهر عبائر تقريرات الميرزا (قدس سره) و صريح عبائر السيد الامام الخميني (قدس سره) في مناقشته مع الميرزا (قدس سره) من انّ ملاك التنجيز و الاعتبار للعلم بالمنكشف لا الكاشف لأنّه من شئون طريقيته و لهذا يتنجز بالعلم آثار المعلوم الالزامية من زمان انكشافه السابق على زمان نفس العلم و بناءً عليه يكون الميزان بسبق المعلوم لا العلم، إذ يتنجز المعلوم الأسبق قبل المعلوم المتأخر فينحل العلم الإجمالي ذي المعلوم المتأخر بالعلم الإجمالي ذي المعلوم المتقدم.
و هذا البيان جوابه: ما في الكتاب و في تقريرات الامام الخميني (قدس سره) أيضاً من أنّ المنجزيّة من آثار نفس العلم لا المعلوم و إن كان ما يتنجز من الآثار و الأحكام ترتيب الآثار الالزامية من زمان المعلوم فإنّ هذا ليس معناه سبق التنجيز على العلم بل معناه تعلّق التنجيز الحادث عند حدوث العلم بتمام قطعات المعلوم، فالمعلوم على امتداده يتنجز من الآن أي من حين حدوث العلم، و فرق بين تنجّز التكليف السابق فعلًا و التنجز السابق أي فرق بين ما يتنجز بالعلم من الآثار و بين نفس تنجيز العلم و ما يمكن أن يكون سابقاً على العلم الأثر المتنجز بالعلم لا نفس التنجّز فإنّه لازم و تابع لنفس العلم بما هو كاشف، و هذا واضح. و معه