أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٦ - منجزية العلم الإجمالي
لا أثر للسبق الرتبي و إنّما الميزان في الانحلال بسبق العلم زماناً فحسب.
و إليك تفصيل هذا المبنى الذي أساسه للمحقق النائيني (قدس سره) مع ما اجري عليه من التعديلات في كلمات السيد الخوئي و السيد الامام الخميني ٠ فنقول:
المحصّل من كلام المحقق النائيني (قدس سره) في مجموع التقريرين امور ثلاثة كما في الكتاب:
١- انّ العلم الإجمالي إذا لم يكن علماً بالتكليف المنجز على كل تقدير لم يكن علماً اجمالياً منجزاً، و هذا يتوقف على أن لا يكون أحد طرفيه منجزاً بمنجز آخر شرعي أو عقلي و إلّا لم يكن علماً بتكليف منجز على كل تقدير إذ أحد طرفيه منجز و التكليف لو كان فيه فهو معلوم من أوّل الأمر فليس العلم الثاني إلّا شكاً في حدوث تكليف جديد، و هذا هو المقصود من الانحلال في المقام.
٢- انّ التنجيز من آثار طريقية العلم و انكشاف معلومه فيكون الميزان بسبق المعلوم لا نفس العلم.
٣- انّ سبق المعلوم رتبة يكفي أيضاً للانحلال المذكور و لو لم يكن سابقاً في الزمان.
و نتيجة هذه الامور الثلاثة انحلال العلم الإجمالي الثاني أي بين الملاقي- بالكسر- و الطرف بالعلم الإجمالي الأوّل في تمام الفروض لكون نجاسة الملاقي- بالكسر- متأخر رتبة عن نجاسة الملاقى- بالفتح-.
و السيد الخوئي وافق الميرزا في الأوّل و الثاني و خالفه في الثالث، و لهذا جعل