أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٤ - منجزية العلم الإجمالي
جريان الأصل الطولي للأصل المسبّبي في الملاقي- بالكسر- كالبراءة عن شربه أو لبسه في الصلاة.
و الجواب عليه: ما تقدم من بطلان المبنى في محله، فالأصل المسبّبي في الملاقي- بالكسر- أيضاً يدخل في التعارض و التساقط مع الأصل المؤمن في الطرف الآخر المشترك بين العلمين. مضافاً إلى عدم صحة الطولية في الاصول المتوافقة، خصوصاً في مثل أصالة الطهارة في الملاقي و الملاقى، كما في الكتاب.
نعم، إذا كان الأصل المؤمن الجاري في الملاقي- بالكسر- من غير سنخ الأصلين الجاريين في الملاقى- بالفتح- و الطرف الآخر و كانا من سنخ واحد كما إذا كان الجاري فيهما أصالة الطهارة فقط دون البراءة أو الحل- كما إذا كانا ترابين أو ثوبين و قلنا بشرطية الطهارة في الصلاة- و كان الملاقي ماءً مثلًا فأصالة الطهارة في الأطراف تسقط بالمعارضة لكونها من سنخ واحد ثمّ يرجع إلى البراءة أو أصالة الحل في الملاقي لتجويز شربه بلا معارض، و قد تقدم توضيح هذا المبنى في محله.
المبنى الثالث: دعوى انحلال العلم الإجمالي ذي المعلوم المتأخر بالعلم الإجمالي ذي المعلوم المتقدم؛ لأنّه لا يكون حينئذٍ علماً بالتكليف على كل تقدير، و قد عبّر عنه بالانحلال الحقيقي في بعض كلمات الميرزا (قدس سره).
و هذا المقدار وافق عليه السيد الخوئي و السيد الخميني ٠ أيضاً، إلّا انّ الأولين قد جعلا الميزان بسبق المعلوم لا العلم لأنّ الاعتبار و المنجزية في العلم بجهة كاشفيّته و طريقيّته لا بوجود نفسه بما هو صفة خاصة، فلو تعلق