أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٩ - منجزية العلم الإجمالي
و إن شئت قلت: انّ الحرمة المرددة بين طرف الملاقى- بالفتح- و بين الملاقي- بالكسر- قبل وجود الملاقي- بالكسر- إذا كانت فعلية و معلومة بالاجمال بحسب الفرض فالاصول المؤمّنة النافية له الآن- كأصالة الطهارة في الملاقى و هو الأصل السببي- أو في المستقبل و بعد تحقق الملاقاة بجريانها في الملاقي و هو الأصل المسبّبي كلّها تسقط بالمعارضة من حين فعلية العلم الإجمالي بهذه الحرمة.
إلّا أنّ السيد الشهيد في شرحه على العروة الوثقى ج ٢ ص ٢٣٤ كأنّه رجع عن هذا الاختيار حيث قال: (غير انّ تلك البيانات إذا تمت لا تقتضي التنجيز بنحو تتساقط الاصول الشرعية و يخلو الملاقي- بالكسر- من الأصل المؤمّن الشرعي و قد تعرضنا لتلك البيانات في الاصول و المهم هنا هو تحقيق حال العلم الإجمالي الثاني...).
و هذا هو الصحيح لا لما في تقريرات السيد الحائري من التعليق على كلام السيد الشهيد (قدس سره) بعد قبوله فعلية الحرمة الوضعية قبل تحقق الموضوع خارجاً، بل أضاف فعلية الحرمة التكليفية أيضاً قبل تحقق النجس خارجاً تمسكاً باطلاق خطاب التحريم و النهي خلافاً لخطاب الوجوب و الأمر: بأنّ طرفية الملاقي- واقع الملاقي- للحرمة لا تكون إلّا بعد تحقق الملاقاة فالحرمة لا تكون فعلية إلّا بعد حصول الملاقاة.
فإنّ هذا البيان انكار لفعلية الحرمة الوضعية قبل تحقق موضوعها خارجاً لأنّه إن اريد من الطرفية تحقق الموضوع و ما هو شرط لفعلية الحكم فهذا خلف فرض إطلاق الحرمة من ناحية تحقق الموضوع بنحو مفاد كان التامة، و ان الشرط إنّما