أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٦ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢٩٧ قوله: (هذا إلّا انّ الصحيح ما ذهب إليه المحقق الخراساني (قدس سره)...).
بل ما ذهب إليه المحقق النائيني (قدس سره)؛ لأنّ الخارج ليس عنوان ما يقبح التكليف به بل واقع القبيح عقلًا أو المستهجن عرفاً، و بناءً عليه يقال انّ العقل لا محالة يكون موضوع حكمه محدداً عنده فلا معنى للشك فيه بنحو الشبهة المفهومية التي هي شبهة حكمية، و هذا يعني انّ الشبهة المفهومية هنا لا تتصور إلّا بارجاع القبح إلى الاستهجان العرفي و العقلائي و الذي قد يكون له مراتب تشكيكية، و عندئذٍ يتم ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره) من انّ الذي يخرج عن ظهور العام إنّما هو المرتبة المتيقنة الاستهجان عرفاً لا أكثر.
و إن شئتم قلتم: انّ اللغوية و الاستهجان مقام ثبوته عين مقام اثباته، فما لم يحسّ العرف بالاستهجان فلا استهجان حقيقة و لا لغوية، بل يمكن أن يدعى انّ ملاك اللغوية أو الاستهجان المذكور غير محفوظ حتى في الشبهة المصداقية لأنّ المكلف حيث يحتمل دخول موضوع الحرمة في محل الابتلاء فقد ينقدح عنده الداعي نحو اقتحامه و لو لاحتمال دخوله في محل الابتلاء و تمكنه العرفي منه فيكون فائدة إطلاق الحرمة ايجاد الزاجر المولوي عن الاقتحام و هذا يكفي في دفع اللغوية، وعليه فالصحيح في خصوص هذا القيد على تقدير القول به- ما ذهب إليه الميرزا (قدس سره) من صحة التمسك باطلاق الخطاب في كلتا الشبهتين لا لكون المقيد لبياً بل لأنّ القيد من أوّل الأمر لا يخرج أكثر من موارد العلم بالخروج عن محلّ الابتلاء.
هذا، مضافاً إلى انّ النكتة التي بيّنها السيد الشهيد (قدس سره) غير منطبقة في المقام من جهة اخرى هي: أنّ المحذور و المقيد هنا ليس هو الامتناع أو القبح العقلي بل