أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٢ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢٩٤ قوله: (التقريب الأوّل:...).
يمكن التعبير عن المنجزية بأحد نحوين:
١- ما في الكتاب من انّ المقام فيه علم اجمالي بتكليف فعلي على أحد التقديرين و يكون منجزاً عقلًا على تقدير آخر فيكون منجزاً لا محالة بخلاف ما إذا علم بخروج أحد الطرفين عن المقدوريّة و الابتلاء.
٢- أنّ الشك في القدرة على التكليف المعلوم و المنجز بالعلم مع قطع النظر عن القدرة على متعلقه يكون منجزاً عقلًا، و هذا لا فرق فيه بين كون العلم بالتكليف تفصيلياً أو اجمالياً. و هذا غير محفوظ في مورد العلم بخروج أحد الطرفين عن المقدورية و الابتلاء، إذ ليس الشك فيه في القدرة على متعلق تكليف معلوم التنجّز بقطع النظر عن المتعلق، و إنّما الشك في مورد التكليف و موضوعه و انّه في الطرف القابل للتنجيز أو الطرف غير القابل للتنجيز يقيناً، و هذا واضح.
فهذا التقريب كما ذكره المحقق العراقي (قدس سره) تام و هو يجري في الشبهتين المفهومية و المصداقية معاً، كما انّه لا يتوقف هذا البحث على القول بشرطية الدخول في محل الابتلاء بل حتى على القول بعدمها- كما هو الصحيح و المختار للسيد الخوئي (قدس سره)- يتصور هذا البحث بالنسبة إلى موارد الشك في القدرة العقلية على الارتكاب في بعض أطراف العلم الإجمالي و الذي تكون الشبهة في ذلك مصداقية دائماً، فيكون مقتضى الأصل العملي وجوب الاحتياط و اجتناب الطرف المتيقن مقدوريته.
و قد ناقش في هذا المطلب كل من السيد الاستاذ و السيد الخوئي ٠. أمّا