أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٧٣ - منجزية العلم الإجمالي
و هذا ما قد عرفت بما لا مزيد عليه الجواب عليه، و ليس في كلامه جديد.
و الغريب أنّه أصرّ على توسعة ذلك إلى الواجبات كما ذكره الخراساني في حاشيته من انّه إذا كان الفعل بحيث يصدر بطبعه من المكلف و لا يتركه كان الأمر به و ايجابه أيضاً مستهجناً و لغواً.
و هذا غريب، فإنّه مضافاً إلى وضوح الفرق بين الأمر بالفعل حتى إذا كان فيه داع آخر طبعي و عادي بحيث يشق عليه تركه و بين النهي عن الفعل الذي خارج عن محل الابتلاء عرفاً حيث انّ الوجود و الفعل بحاجة على كل حال إلى داعٍ و إرادة لكي يصدر خارجاً بخلاف الترك و العدم فيكفي فيه عدم الداعي، فلا استهجان للأمر بالفعل المذكور لأنّه ايجاد و توفير للداعي الشرعي للمكلف و إن كان هناك داعٍ آخر بخلاف باب التروك و النواهي.
أقول: مضافاً إلى ذلك من الواضح انّ فائدة إطلاق الأمر للحصة المذكورة من الفعل هو الكشف عن وجود الغرض و الملاك الشرعي فيه، و عدم اختصاصه بالحصة الصادرة بلا داعٍ طبعي و بلا اعتياد و نتيجته الاجتزاء بها، بخلاف ما إذا قيل بعدم شمول الأمر و الوجوب لهذه الحصة أو لغويته أو استهجانه فإنّه سوف يتقيد الأمر و الخطاب بالحصة الداخلة في محل الابتلاء بهذا المعنى فتجب الاعادة.
و هذا أثر عملي كافٍ لدفع اللغوية و الاستهجان، و هذا بخلاف عدم إطلاق النهي للفعل الخارج عن محل الابتلاء، حيث تقدم انّه لا يتحصّص إلى حصتين و انّ ترك الحصة الواجدة للمفسدة متحقق بحسب الفرض، فتدبر جيداً.