أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٧ - منجزية العلم الإجمالي
لا المبغوضية أي المقيد و المجموع من ذات الفعل و مقدوريته و اختياريته يكون مبغوضاً بالفعل، و معناه فعلية المبادئ في الفعل الحرام مع العجز و انّ العجز موجب لعدم تحققه لا ارتفاع مبغوضيته فإنّه لا يعقل كما كان يعقل في طرف المحبوب و الذي كان مرجعه إلى محبوبية الجامع بين الفعل على تقدير الشرط- و هو القدرة- أو عدم الشرط لعدم تعقل تعلّق البغض بفعل إلّا بأحد النحوين ذات الفعل أو المجموع المقيد، و هذا يعني انّ تخريج الوجوب المشروط على مستوى الارادة و مبادئ الحكم التي لا يعقل فيها التعليق- كما حققناه في بحث الواجب المشروط- يعقل و يرجع إلى تعلّق الحب و الارادة بالجامع بين عدم الشرط أو الفعل و تخريج الحرمة المشروطة على مستوى الارادة و مبادئ الحكم يرجع إلى بغض المجموع و المقيد من الفعل مع ذاك الشرط فتكون الحرمة فعلية ملاكاً في المقيد بالقدرة أي الحرام المقدور و إن لم يكن المكلف قادراً على العصيان بخلاف الواجب المقدور فإنّه مع عدم القدرة عليه لا تكون المصلحة فعلية إذا كانت القدرة شرطاً في الاتصاف لأنّ مرجعه إلى حب الجامع بين عدمها و بين الفعل لا حب المجموع و المقيد ليكون فعلياً أيضاً.
و بهذا البرهان يتضح انّه في طرف المحبوب يمكن أن يكون كلًا من العجز عنه أو الاضطرار إليه- أي العجز عن الامتثال أو العجز عن العصيان- رافعاً للملاك و امّا في طرف المبغوض فلا يعقل أن يكون العجز عن العصيان رافعاً للمبغوضية و إن كان يعقل أن يكون العجز عن الامتثال المعبر عنه بالاضطرار إلى الفعل رافعاً لها.
إن قلت: يعقل أن يكون العجز عن العصيان رافعاً للمبغوضية بمعنى انّه لا يتحقق بغض نحو الفعل إلّا بعد فرض تحقق القدرة على الفعل.