أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣ - منجزية العلم الإجمالي
و هذا الوجه تام لو لا ما يأتي من اشكال السيد الشهيد فيه إذا لم يكن ما يختاره فيما بعد معيّناً.
٢- نفس الوجه مع فرض انّ الاقتحام للحرام بالاضطرار رافع للتكليف من أوّل الأمر بنحو الشرط المتأخر.
و فيه: مضافاً إلى انّه لا موجب له انّه يستلزم عدم العلم بالحرمة الفعلية قبل الارتكاب إلّا إذا كان عالماً من أوّل الأمر بأنّه سيقتحم الطرفين فلو كان بانياً على أن يقتحم أحدهما فلا حرمة معلومة بالفعل و بعد الاقتحام له يكون الطرف الباقي مشكوك الحرمة.
٣- و هو التعبير الفني لما يرومه الميرزا (قدس سره) انّ الحرمة فعلية من أوّل الأمر على موضوعها الواقعي و هو النجس المعلوم بالاجمال إلّا انّ موضوعها ليس هو ذات شرب النجس بل شرب النجس غير المضطر إليه و عندئذٍ إذا ارتكبها معاً فلا اضطرار له إلى شرب النجس الواقعي المعلوم في البين حتى عرفاً فتكون الحرمة فعلية بخلاف ما إذا ارتكب أحدهما، و هذا يعني انّ المكلّف يعلم بحرمة أحدهما عند ارتكابهما معاً من أوّل الأمر فيكون ارتكابهما معاً قيداً للحرام لا الحرمة فإنّها فعلية من أوّل الأمر و ارتكابهما تحقق للحرام فلا يجوز.
٤- ما ذكره المحقق العراقي على ما في متن الكتاب.
و فيه: انّ الأمر بشيء و إن كان ينحل إلى الأمر بسد أبواب عدمه إلّا انّ في المقام الاجتناب عن الطاهر الواقعي ليس سدّاً لباب عدم الاجتناب عن النجس و إنّما هو سدّ لباب العلم بالمخالفة و ليس هذا مفاد الأحكام الواقعية بل مفاد أدلّة الأحكام الظاهرية فيكون بحاجة إلى دليل. فلو فرض صحّة مثل هذا