أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠ - منجزية العلم الإجمالي
كون ذاك الحكم المتأخر لا أثر عملي له الآن فهذا لا ربط له بالتنجيز من ناحية العلم و عدم الجهل كما في الكتاب، كما انّ ارتفاع التنجيز بارتفاع العلم في الزمن المتأخر لا ربط له بمنجزية العلم بتكليف حالي أو استقبالي ما دام عالماً. فما في تقريرات الحائري من قبول هذه المقدمة أعني عدم منجزية العلم بوجوده الحدوثي غير صحيح.
ثمّ إنّ ما في هامش ص ٢٧٠ صحيح، و ما جاء في تقرير السيد الحائري فيه تشويش و تكرار للموضوع حيث فرض تارة العلم أو الشك في تبدل علمه الإجمالي في المستقبل و اخرى العلم أو الشك في حصول الشك الساري في العلم و كلاهما من باب واحد فلا وجه للتكرار.
و الجواب ما في الهامش من انّ الميزان بالتعارض و اجمال دليل الأصل المؤمّن و عدم امكان التمسك باطلاقه و هذا حاصل ما دام المكلف عالماً اجمالًا و إنّما يرتفع التعارض أو المانع العقلي عن التمسك به- بناءً على مسلك العلية- إذا ارتفع هذا العلم و من حين ارتفاعه فالعلم بالتبدّل في المستقبل فضلًا عن احتماله لا يجدي في رفع منجزية العلم، كيف و هذا لو تمّ لأمكن تصويره في العلم الإجمالي الدفعي أيضاً بلحاظ زمن الارتكاب كما إذا علم بأنّه حين ارتكاب الطرف الآخر سوف يتبدّل علمه الإجمالي.
و توضيح ذلك و تفصيله: انّ الميزان في المحذور- و هو التناقض أو قبح الترخيص في المعصية- ليس بلحاظ زمان فعلية الترخيصين خارجاً و لا بلحاظ زمان ارادة الارتكاب و الاقدام ليقال بأنّه مع العلم أو احتمال تبدل الشك في الطرف المتأخر أو تبدل العلم أو سريان الشك إليه يرتفع المحذور فلا مانع من