أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨ - منجزية العلم الإجمالي
الطرفين و إبقاء العلم الإجمالي على تنجيزه لا إبقاء الحالات الثلاثة و التهافت و الاجمال فيما بينها، و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٢٦٩ قوله: (و هكذا يتضح انّ الصحيح منجزية العلم الإجمالي بالتدريجيات...).
في الدورة الاولى تعرّض السيد الشهيد (قدس سره) إلى وجه آخر لتقريب عدم المنجزية و كأنّه النقض على كفاية العلم بفعلية الحكم في عمود الزمان في التنجيز بمورد العلم الإجمالي بفعلية تكليف مردّد بين الزمان الماضي و الحاضر، كما إذا علم بوجوب الصدقة عليه إمّا في اليوم السابق أو اليوم فإنّه لا اشكال في عدم المنجزية رغم العلم بالفعلية في عمود الزمان، و رغم كون كل منهما مشكوكاً و موضوعاً لدليل الأصل المؤمن بنحو مقدّر الوجود و يلزم الترخيص في المخالفة القطعية في عمود الزمان.
و قد قرّبه في تقريرات السيد الحائري بأنّ العلم الإجمالي التدريجي لا يمكنه أن ينجز معلومه الاستقبالي لا بوجود العلم الآن لأنّ العلم لا ينجز المعلوم إذا كان حكماً متأخراً عنه بوجوده الحدوثي بل بوجوده البقائي إلى ذلك الحين، و لهذا لو تبدل إلى الشك في الزمن المتأخر الذي هو زمان الحكم لم يكن منجزاً، كما لا يمكن للعلم الإجمالي التدريجي أن ينجز الحكم المتأخر بوجوده البقائي إذا بقي إلى ذلك الحين لأنّه عندئذٍ حاله حال العلم الإجمالي المتعلّق بالمردّد بين الماضي و الحاضر و هو غير منجز، فإذا لم يكن العلم الإجمالي التدريجي قابلًا لتنجيز الحكم الاستقبالي فهو لا ينجز الحكم الحالي أيضاً لأنّ العلم بالجامع بين ما لا يكون منجزاً و ما يكون منجزاً ليس منجزاً أو قل لأنّ الحكم الحالي طرف واحد مشكوك و ليس معلوماً فيجري عنه الأصل المؤمّن بلا مانع.