أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩٧
أقوائية ظهور الخبر المخالف في الجدية، فإنّ هذا يوجب لغوية حجّية سند الخبر الموافق، و خروجه عن أدلّة الحجّية من دون محذور التعارض، فكذلك في المقام.
فالحاصل: إذا فرض أنّ الترجيح المضموني كان راجعاً إلى الدلالتين و لهذا يشمل الخبرين القطعيين سنداً أيضاً، فمقتضى القاعدة تقدم هذا الترجيح على الترجيح السندي؛ لأنّه يوجب خروج سند الخبر المرجوح مضموناً عن مقتضي الحجّية بملاك اللغوية و التخصّص، فلا تصل النوبة إلى اعمال الترجيح السندي؛ لأنّه فرع تمامية مقتضي الحجّية في السندين.
و لعمري هذا واضح جداً، فإنّ الاخبار عن صدور الحديثين المتعارضين عن المعصوم كالعلم بهما، فإذا كان الثاني ممكناً بل واقعاً بلا تنافي في حجّية الظهور كان دليل التعبد بالسند مقتضياً لتصديق الشاهدين بوقوع ذلك و ترتيب أثره عليه بلا محذور، فلا موضوع للتنافي في حجّية الخبر و الشهادة ليكون مشمولًا لأخبار العلاج و الترجيح السندي.
و هذا يعني انّ الترجيح المضموني إذا كان مرجعه إلى ترجيح أحد الظهورين و الدلالتين على الاخرى كان مقدماً على الترجيح السندي على القاعدة أي بالورود و رفع موضوع التعارض.
نعم، لو ثبت الترجيح المضموني و السندي بدليل واحد و كان ظاهره الترتيب و تقدم المرجح السندي على المضموني كان ذلك بنفسه دليلًا على انّ الشارع ألحق موارد عدم التنافي في حجّية السندين و الشهادتين في فرض كون أحدهما فيه مرجح مضموني بموارد التنافي تعبداً، و لو من جهة قلّة موارد التقية أو