أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩٤
سنده عن الحجّية أيضاً من باب اللغوية.
إلّا أنّ ظاهر أخبار العلاج حتى في المرجحات المضمونية أخذ عنوان الحديث المخالف للعامة أو الموافق للكتاب، و ليس من قبيل ما ورد في أخبار الطرح من التعبير بأنّ ما خالف الكتاب فهو باطل أو زخرف أو دعوه، و الذي قلنا بشموله للمخالف مع الكتاب بنحو العموم من وجه، فهذا العنوان لا يصدق على جزء المدلول و الظهور الضمني للحديث في مورد الاجتماع، فإن اريد تطبيقه عليه كان خلاف الظاهر، و إن اريد تطبيقه على تمام الحديث حتى في مورد الافتراق فهذا خلاف ظهور واضح بأنّ المقصود منها علاج التعارض، و الاختلاف في الأحاديث بمقدار التعارض و امتناع الأخذ بهما لا أكثر، كما لا يخفى.
يبقى احتمال التعدي من مورد أخبار العلاج و هو الحديثان المتعارضان حتى إذا كانا قطعيين سنداً بنحو التباين، مع وجود مرجح مضموني في أحدهما إلى التعارض بنحو العموم من وجه بلحاظ مادة الاجتماع بدعوى تنقيح المناط و عدم احتمال الفرق عرفاً بينهما، فيتعدى إليه و لو لم يشمله اللفظ.
إلّا انّ مثل هذه الدعوى عهدتها على مدعيها خصوصاً مع ملاحظة انّ المخالف للكتاب من العامين من وجه أو الموافق للعامة يؤخذ به على كل حال في مورد افتراقه عن معارضه مما يضعف احتمال عدم جدية مورد الاجتماع منه بملاك هذين المرجحين المضمونيين، بخلاف موارد التعارض بنحو التباين.
نعم، لو قلنا بأنّ مفاد أخبار الترجيح بمخالفة الكتاب نفس مفاد أخبار الطرح في مورد التعارض أمكن قبول هذا التعميم في المقام أيضاً.