أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٨٧
إلزاميين يكون بمقدار عدم الخروج عنهما، أي تنجيز الجامع بينهما لا أكثر، و كل ذلك معقول لا محذور فيه.
كما أنّ ما ذكر من استظهار استفادة التخيير الاصولي أي الحجّية المشروطة بالالتزام من رواية الأمر بالأخذ بأيّهما شاء مما لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ ظاهرها التخيير التكليفي أو حجّية أحدهما، و كونها ناظرة إلى أدلّة الحجّية- الوجه الثاني في الكتاب- أيضاً لا يقتضي استفادة حجّية مشروطة بالالتزام، فإنّه خلاف الظاهر جداً، خصوصاً مع ما ذكر من أنّ الالتزام يكون في طول الحجّية لا قبلها.
و كذلك الوجه الثالث لا مجال له؛ لأنّ ظاهر روايات التخيير تقييد دليل الحجّية بجعلها على الجامع بينهما و بمقداره لا أكثر، بل لو فرض اجمالها و ترددها بين جعل الحجّية- التخيير الوضعي- على أحدهما أو التخيير التكليفي مع ذلك لا يمكن اثبات الحجّية المشروطة؛ لأنّ أدلّة الحجّية العامة ليس مفادها إلّا التنجيز و التعذير، و التنجيز في طول الالتزام و الأخذ لغو، و لا يصح دفع هذه اللغوية بافتراض دلالة التزامية على وجوب أحد الالتزامين، فإنّه بحاجة إلى دليل خاص على الحجّية المشروطة، و لا يمكن استفادته من العمومات؛ لأنّه لا إطلاق لها لمورد اللغوية.
ص ٣٩٨ قوله: (التنبيه الثاني...).
ذكر صاحب الكفاية (قدس سره) بأنّ التخيير استمراري و ذلك لوجهين:
أحدهما: التمسك باطلاق أخبار التخيير للواقعة الثانية و الثالثة و هكذا.
الثاني: التمسك باستصحاب بقاء التخيير.