أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧٥
و الثانية بصدد الحثّ على التمسك بالقرآن و السنة و الأمر القطعي في المشتبهات و عدم التمسك بكل حديث و ظن فيكون العقد الايجابي التأكيد على ذلك و العقد السلبي نفي حجّية كل ظن و خبر بما هو ظن و يشهد لهذا ما ورد فيها من الأمر بالوقوف عند الشبهة و انّه خير من الاقتحام في الهلكة و انّ على كل حق حقيقة و على كل صواب نوراً، و نحو ذلك من التعابير المناسبة مع هذا المعنى، و معه فلا دلالة فيها لا على جعل الحجّية للخبر الموافق أو المخالف للكتاب ليقال بأنّه لغو عرفاً، و لا تدل بعقدها السلبي أيضاً على تقييد حجّية خبر الثقة، بل ارشاد إلى عدم حجّية الظن، فوزانها وزان أدلّة النهي عن اتباع الظن و غير العلم.
ص ٣٢٦ قوله: (و لا يبعد تعين الاحتمال الأخير منهما...).
بل المتعين الاحتمال الثالث، بأن يراد من الموافقة عدم المخالفة؛ لأنّ الذيل قرينة على الصدر دائماً؛ و لأنّ مناسبة الحكم و الموضوع أيضاً تقتضي ذلك، فإنّه ينبغي أن لا يخالف الإنسان مع ما هو الحق، و ما في القرآن الكريم الذي لا ريب فيه، و أمّا ذكر جملة (انّ على كل حق حقيقة)، فهو بمثابة حكمة و قابلة للتطبيق على هذا الاحتمال أيضاً، بأن يكون النهي عن الأخذ بما يخالف الكتاب من باب أنّ فيه الحق و الصواب و النور، فلا ينبغي الأخذ بخلافه، و لا أقل من الاجمال الذي أيضاً يكون بصالح الاحتمال الثالث.
ص ٣٢٩ قوله: (و يمكن أن يجاب أيضاً...).
يمكن أن يلاحظ عليه: بأنّ حمل المخالفة في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه على المخالفة بنحو التقييد و التخصيص و الحكومة بالخصوص غير عرفي