أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧١
التعارض بينهما فلا يبقى ما يثبت حجيتها، أي التعارض بين ظهور أدلّة حجّية خبر الثقة- لكون سندها قطعياً- و سند هذه الطائفة، و حيث انّ حجّية سند هذه الطائفة متوقفة على حجّية ظهور دليل الحجّية العام فتكون في طولها، و ما يكون حجيته في طول حجّية دليل آخر يستحيل أن يعارض ذلك الدليل، بل يتعيّن هو للسقوط، فلا يسري التعارض و التساقط إلى ظهور دليل الحجّية العام.
و من هنا أجاب السيد الشهيد (قدس سره) عنه بأنّه مبني على انحصار دليل الحجّية العام في الدليل اللفظي، و أمّا لو كان في البين دليل لبي متمثل في السيرة أمكن التمسك به لاثبات حجيتها و الردع عن الجزء الآخر للسيرة، أي في غير هذا الخبر و ما عليه شاهد من الكتاب.
إلّا أنّ امكان الردع عن السيرة بمثل رواية أو روايتين تقدم في محلّه عدم تماميته.
إلّا أنّ كلا هذين الجوابين مبنيان على أن يكون مفاد هذه الطائفة الغاء حجّية سند الروايات التي لا شاهد عليها من كتاب اللَّه بنحو التخصيص لا التخصّص، و إلّا لم تكن معارضة و لا مخصّصة لأدلّة الحجّية العام.
و توضيح ذلك: انّه قد تقدم عدم حجّية خبر الثقة إذا كان توجد أمارة عقلائية قوية على خلاف مضمونه- كاعراض المشهور- لأنّ هذا خارج عن معقد السيرة العقلائية على الحجّية، كما أنّ الأدلّة اللفظية لا إطلاق لها لمثل ذلك؛ لكونها امضائية أو لا إطلاق فيها في نفسها.
و مفاد هذه الروايات بيان صغرى ذلك، و أنّ الأئمّة المعصومين : أحاديثهم لا تكون على خلاف الكتاب و سنّة النبي ٦، بل لا تكون خارجة عمّا فيهما،