أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٦ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
و إن شئت قلت: كما أنّ العام المخصَّص إذا كان تخصيصه بالمتصل بنحو الجملة المستقلة، كما إذا قال: (أكرم كل عالم، و لا يجب اكرام فسّاق العلماء) يصلح لتخصيص عموم لا يجب اكرام العلماء، كذلك الحال فيما إذا كان المخصّص المتّصل منفصلًا عنه، فإنّه في كلا الفرضين المقتضي للظهور التصديقي الجدّي في العموم موجود في العام المخصّص، و هو الظهور التصديقي الأوّل- الاستعمالي- إلّا أنّه لأقوائية مقتضي المخصّص المتصل لا يصبح الظهور الجدّي في ارادة العموم فعلياً حتى في عالم انعقاد الظهور الحالي، فضلًا عن الحجّية، فكذلك الحال في المخصّص المنفصل فإنّه و إن كان لا يرفع انعقاد الظهور الحالي، و إنّما يرفع حجيته، و لكن بنكتة القرينية النوعية و الكشف عمّا يراد به جدّاً و لو بضم القرائن المنفصلة، لا مجرد سقوطه عن الحجّية كما في موارد التعارض، فهذه النكتة الموسعة مقبولة و مطابقة مع الذوق العرفي كما أفاده الميرزا و السيد الخوئي.
ص ٣٠٩ قوله: (الحالة الاولى... و إلّا تعيّن العام المخصّص للسقوط...).
أي غير مورد التخصيص لا أكثر، فلا يسقط سنده الظني عن الحجّية مطلقاً، لامكان الأخذ به في مورد التخصيص، و هذا واضح.
ص ٣٠٩ قوله: (الحالة الثانية...).
أقول: تخصيص العام غير المخصص بالمقدار المتيقن يتم بلا حاجة إلى فرض ورود مخصص في البين أصلًا لأنّ قطعية صدور العام المخصّص و قطعية جهته يوجب القطع بثبوت مفاده في الجملة واقعاً، فإذا كان له متيقن سقط العام الآخر عن الحجّية فيه و وقع التعارض بينهما في الباقي و إن كان دائراً