أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٤ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
الأوّل: أن يكون الميزان فيها بكون الدلالة و الظهور التكويني التصديقي أخص سواءً كان حجة أم لا، و ذلك لأقوائية كاشفيته عن المراد أقوائية نوعية ناشئة من مزيد التركيز في الدلالة المحفوظ في الأخص بالقياس إلى الأعمّ، و هذا مبنى عدم انقلاب النسبة لوضوح عدم حصول هذه النكتة في المعارض بعد تخصيصه بمخصص منفصل حتى لو كان المقدار الباقي فيه على الحجّية بعد التخصيص أخص من معارضه.
الثاني: أن يكون الميزان بكون ما هو الحجة أخص؛ لأنّ التعارض إنّما يكون بين الحجج لا الأعم مما يكون حجة و لا يكون فلا بد و أن تلحظ النسبة بين الأدلّة بما هي حجة، و هذا مبنى لانقلاب النسبة، و السيد الشهيد (قدس سره) كأنّه جعل تحليل كبرى القرينية و نكتتها منحصراً و مردداً بين هذين الاحتمالين، و عندئذٍ أبطل الثاني الذي هو مبنى الانقلاب بأنّ الأخصية في الحجية لا تكفي لتفسير القرينية؛ إذ لا نكتة فيها إلّا التعبد، و هو لا يناسب البناءات و القرارات العقلائية في باب الطرق و الامارات، فيتعيّن الأوّل و هو مبنى عدم الانقلاب.
إلّا أنّ هناك احتمالًا ثالثاً في تفسير القرينية يكون مبنى لانقلاب النسبة من دون أن يلزم منه تعبدية البناء العقلائي في التقديم:
الثالث: أن يكون الميزان في القرينة صلاحية الخاص و القرينة لتقييد العام بلحاظ كيفية المبين لا قوّة البيان، و تلك الكيفية هي كونها بمثابة اضافة القيد و الحد و التفسير، فإنّ هذا قد يكون بملاك النظر و التفسير الشخصي الصريح، و قد يكون كذلك عند النوع؛ لكونه المناسب معه كما تقدم في محلّه.
و هذه نكتة طريقية لا تعبدية و هي أولى من نكتة الأقوائية في الاحتمال الأوّل