أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٦ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
ص ٢٨٨ قوله: (البيان الأوّل...).
قد يقال: في ابطال هذا البيان أنّ المتعارضين بنحو التباين لو كان لأحدهما معارض بنحو العموم من وجه بحيث سقط في مورد اجتماعه معه عن الحجّية بالتعارض معه كما إذا ورد (يستحب التصدّق على الفقير)، و ورد (يكره التصدّق على الفقير)، و ورد (لا يستحب التصدّق على الفاسق)، المعارض مع الأوّل منهما بنحو العموم من وجه، لا بد من أن يحكم بتخصيص العام الثاني بالأوّل بعد التساقط في مورد اجتماعه مع الدليل الثالث لأنّ المقدار الحجّة منه أصبح أخص مطلقاً من العام الثاني مع انّ هذا ما لا يلتزم به القائلون بانقلاب.
فلا يمكن أن يكون هذا البيان هو مبنى انقلاب النسبة.
و الجواب: انّ مورد الاجتماع يقع فيه التعارض بين عموم (يستحب)، و الخطابين الآخرين في عرض واحد، فيسقط الجمع، و معه لا معنى لأن يخصّص عموم (يكره التصدّق) بالعام الأوّل؛ لأنّهما بما هما حجة متباينان، كما هو واضح.
إلّا انّه مع ذلك هذا الوجه يمكن أن لا يكون هو مبنى الانقلاب، و يمكن أن ينقض عليه بما إذا كان بعض مدلول الدليل المعارض بنحو التباين مما يقطع من الخارج بعدم صحته، فيكون المقدار الحجة منه أخص، فإنّه لا يلتزم فيه بالتخصيص.
ص ٢٩٣ قوله: (و هناك وجه آخر لتصحيح انقلاب النسبة...).
قد عرفت في التعليق السابق انّ هذا يمكن أن يكون هو مبنى الانقلاب، و هناك وجه آخر غير ما ذكره السيد الشهيد يمكن أن يكون هو مبنى الانقلاب